واختار النحاس هذا القول، واستبعد أن يستشهد الله لأحد من خلقه. ودل على ذلك قول عكرمة، وابن جبير، وغيرهما: نزلت هذه الآية بمكة، فلا سبيل إلى ذكر عبد الله بن سلام هنا، لأنه بالمدينة أسلم. ويدل على ذلك أيضاً أنه قد قرأ {وَمَنْ عِندَهُ عِلْمُ الكتاب} : فهذا هو الله، جل ذكره، لا يجوز غيره، أي: ومن عند الله علم الكتاب. وهي قراءة مروية عن ابن عباس، وغيره.
ومن فتح"ومَنْ عنده"كانت الهاء تعود على"من".
و"من": هو الله، أو على ابن سلام، وشبهه على الاختلاف المذكور. انتهى انتهى. {الهداية إلى بلوغ النهاية صـ 3723 - 3765}