أي ينسخ ما يشاء نسخَه من الأحكام لما تقتضيه الحكمةُ بحسب الوقت {وَيُثَبّتْ} بدلَه ما فيه المصلحةُ أو يبقيه على حاله غيرَ منسوخ أو يثبتُ ما شاء إثباتَه مطلقاً أعمَّ منهما ومن الإنشاء ابتداءً، أو يمحو من ديوان الحفَظةِ الذين ديدنُهم كَتْبُ كلِّ قولٍ وعملِ ما لا يتعلق به الجزاءُ ويثبت الباقيَ، أو يمحو سيئاتِ التائبِ ويثبت مكانها الحسنةَ أو يمحو قَرْناً ويثبت آخرين أو يمحو الفاسداتِ من العالم الجُسماني ويثبت الكائناتِ، أو يمحو الأجل أو السعادة والشقاوة، وبه قال ابن مسعود وابنُ عمر رضي الله عنهم والقائلون به يتضرعون إلى الله تعالى أن يجعلهم سعداءَ وهذا رواه جابر عن النبي عليه الصلاة والسلام، والأنسبُ تعميمُ كل من المحو والإثبات ليشمل الكل، ويدخلُ في ذلك موادُّ الإنكار دخولاً أولياً وقرئ بالتشديد {وَعِندَهُ أُمُّ الكتاب} أي أصلُه وهو اللوحُ المحفوظُ إذ ما من شيء من الذاهب والثابت إلا وهو مكتوبٌ فيه كما هو. انتهى انتهى. {تفسير أبي السعود حـ 5 صـ}