فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 239256 من 466147

قلت: مثل هذا لا يدرك بالرأي والاجتهاد ، وإنما يؤخذ توقيفاً ، فإن صح فالقول به يجب ويوقف عنده ، وإلا فتكون الآية عامة في جميع الأشياء ، وهو الأظهر والله أعلم ؛ وهذا يروى معناه عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه وابن مسعود وأبي وائل وكعب الأحبار وغيرهم ، وهو قول الْكَلْبِيّ.

وعن أبي عثمان النَّهْدِيّ أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه كان يطوف بالبيت وهو يبكي ويقول: اللهم إن كنت كتبتني في أهل السعادة فأثبتني فيها ، وإن كنت كتبتني في أهل الشقاوة والذنب فامحني وأثبتني في أهل السعادة والمغفرة ؛ فإنك تمحو ما تشاء وتثبت ، وعندك أم الكتاب.

وقال ابن مسعود: اللهم إن كنت كتبتني في السعداء فأثبتني فيهم ، وإن كنت كتبتني في الأشقياء فامحني من الأشقياء واكتبني في السعداء ؛ فإنك تمحو ما تشاء وتثبت ؛ وعندك أمّ الكتاب.

وكان أبو وائل يكثر أن يدعو: اللهم إن كنت كتبتنا أشقياء فامح واكتبنا سعداء ، وإن كنت كتبتنا سعداء فأثبتنا ، فإنك تمحو ما تشاء وتثبِت وعندك أمّ الكتاب.

وقال كعب لعمر بن الخطاب: لولا آية في كتاب الله لأنبأتك بما هو كائن إلى يوم القيامة.

"يَمْحُو اللَّهُ مَا يَشَاءُ وَيُثْبِتُ وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتَابِ".

وقال مالك بن دينار في المرأة التي دعا لها: اللهم إن كان في بطنها جارية فأبدِلها غلاماً فإنك تمحو ما تشاء وتثبت وعندك أمّ الكتاب.

وقد تقدّم في الصحيحين عن أبي هريرة قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول:"من سَرّه أن يُبْسَط له في رزقه ويُنْسَأَ له في أثَرِهِ فلْيَصِلْ رَحِمَه"

ومثله عن أنس بن مالك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"مَنْ أَحَبَّ"فذكره بلفظه سواء ؛ وفيه تأويلان: أحدهما: معنوي ، وهو ما يبقى بعده من الثناء الجميل والذكر الحسن ، والأجر المتكرر ، فكأنه لم يمت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت