فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 239242 من 466147

والرابع: لكل أجل معين كتاب عند الملائكة الحفظة فللإنسان أحوال أولها نطفة ثم علقة ثم مضغة ثم يصير شاباً ثم شيخاً ، وكذا القول في جميع الأحوال من الإيمان والكفر والسعادة والشقاوة والحسن والقبح.

الخامس: كل وقت معين مشتمل على مصلحة خفية ومنفعة لا يعلمها إلا الله تعالى ، فإذا جاء ذلك الوقت حدث ذلك الحادث ولا يجوز حدوثه في غيره.

واعلم أن هذه الآية صريحة في أن الكل بقضاء الله وبقدره وأن الأمور مرهونة بأوقاتها ، لأن قوله: {لِكُلّ أَجَلٍ كِتَابٌ} معناه أن تحت كل أجل حادث معين ، ويستحيل أن يكون ذلك التعيين لأجل خاصية الوقت فإن ذلك محال ، لأن الأجزاء المعروضة في الأوقات المتعاقبة متساوية ، فوجب أن يكون اختصاص كل وقت بالحادث الذي يحدث فيه بفعل الله تعالى واختياره وذلك يدل على أن الكل من الله تعالى وهو نظير قوله عليه السلام:"جف القلم بما هو كائن إلى يوم القيامة"

المسألة الثانية:

{يَمْحُو الله مَا يَشَاء وَيُثْبِتُ} قرأ ابن كثير وأبو عمرو وعاصم {وَيُثَبّتْ} ساكنة الثاء خفيفة الباء من أثبت يثبت ، والباقون بفتح الثاء وتشديد الباء من التثبيت ، وحجة من خفف أن ضد المحو الإثبات لا التثبت.

ولأن التشديد للتكثير ، وليس القصد بالمحو التكثير ، فكذلك ما يكون في مقابلته ، ومن شدد احتج بقوله: {وَأَشَدَّ تَثْبِيتاً} [النساء: 66] وقوله: {فَثَبّتُواْ} [الأنفال: 12] .

المسألة الثالثة:

المحو ذهاب أثر الكتابة ، يقال: محاه يمحوه محواً إذا أذهب أثره ، وقوله: {وَيُثَبّتْ} قال النحويون: أراد ويثبته إلا أنه استغنى بتعدية للفعل الأول عن تعدية الثاني ، وهو كقوله تعالى: {والحافظين فُرُوجَهُمْ والحافظات} [الأحزاب: 35] .

المسألة الرابعة:

في هذه الآية قولان:

القول الأول: إنها عامة في كل شيء كما يقتضيه ظاهر اللفظ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت