(أَوَمَا تَفِيقُ مِنَ الْغَرَامِ بِعَارِكٍ ... مَشْهُورَةٍ مَعَ غَيْرِنَا وَقَعَاتُهَا)
يَا مَنْ عُمْرُهُ كُلَّمَا زَادَ نَقَصَ, يَا مَنْ يَأْمَنُ الْمَوْتَ وَكَمْ قَدْ قَنَصَ, يَا مَائِلا إِلَى الدُّنْيَا هَلْ سَلِمْتَ مِنْ نغص, يا مُفَرِّطًا فِي الْوَقْتِ هَلا بَادَرْتَ الْفُرَصَ. يَا مَنْ إِذَا ارْتَقَى فِي سُلَّمِ الْهُدَى فَلاحَ لَهُ الْهَوَى نَكَصَ, مَنْ لَكَ يَوْمَ الْحَشْرِ إِذَا نُشِرَتِ الْقِصَصُ, ذُنُوبُكَ كَثِيرَةٌ جَمَّةٌ, وَنَفْسُكَ بِغَيْرِ الصَّلاحِ مُهْتَمَّةٌ, وَأَنْتَ فِي الْمَعَاصِي إِمَامٌ وَأُمَّةٌ, يَا مَنْ إِذَا طُلِبَ فِي الْمُتَّقِينَ لَمْ يُوجَدْ ثَمَّةَ, يَا مَنْ سَيَلْحَقُ فِي مَصْرَعِهِ, وَإِنْ أَبَاهُ, أَبَاهُ وَأُمَّهُ, مَتَى تَنْقَشِعُ هَذِهِ الظُّلْمَةُ
وَالْغُمَّةُ, مَتَى تَنْشَقُّ أَكَمَةُ أَكْمَهٍ ذِي كَمَهٍ, يَا مَنْ قَدْ أَعْمَاهُ الْهَوَى ثُمَّ أَصَمَّهُ, يَا مَنْ لا يُفَرِّقُ بَيْنَ الْمَدِيحِ وَالْمَذَمَّةِ, يَا مَنْ بَاعَ فَرَحَهُ ثُمَّ اشْتَرَى غَمَّهُ؟ يَا عَقْلا خَرِبًا يَحْتَاجُ إِلَى مَرَمَّةٍ.
(يَا آدَمِيُّ أَتْدِري مَا مُنِّيتَ بِهِ ... أَمْ دُونَ ذِهْنِكَ سِتْرٌ لَيْسَ يَنْجَابُ)
(يَوْمٌ وَيَوْمٌ وَيَفْنَى الْعُمْرُ مُنْطَوِيًا ... عَامٌ جَدِيبٌ وَعَامٌ فِيهِ إِخْصَابُ)
غَيْرُهُ:
(فَلا تَغُرَّنَّكَ الدُّنْيَا بِزُخْرُفِهَا ... فَأَرِيهَا إِنْ بَلاهَا غَافِلٌ صَابُ)
(وَالْحَزْمُ يَجْنِي أُمُورًا كُلُّهَا شَرَفٌ ... وَالْحِرْصُ يَجْنِي أُمُورًا كُلُّهَا عاب)
(موعظة)
الثَّوَاب فِي الدُّنْيَا قَلِيل وَلنَا عَلَيْهَا حِسَاب طَوِيل فتهيأ للنقلة عَنْهَا قبل أن يزعجك الرحيل لَيْسَ لَك فِي سفر الْآخِرَة زَاد إلا مَا قدمت ليَوْم الْمعَاد
لَا تمسك عَن النَّفَقَة فِي طَاعَة الله فَمَا يَلِيق بِالْمُؤمنِ إمْسَاك
لقد شهد الْقُرْآن بِأَن الممسكين عَن الْإِنْفَاق قد ألقوا بِأَيْدِيهِم إِلَى الْهَلَاك
يَا أصحاب الأسماع الواعية والعقول الصاحية الله هُوَ الْمَوْجُود الَّذِي اسْتغنى عَن إيجاد موجد
الله هُوَ الْوَاحِد الَّذِي لَا يفْتَقر توحيده إلى تَوْحِيد موحد
الله هُوَ الأول الَّذِي لَيْسَ لأوليته أول والآخر لَيْسَ لآخريته آخر
الله الَّذِي كلما ظهر فَهُوَ بَاطِن وَكلما بطن فَهُوَ ظَاهر