فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 238415 من 466147

لِلَّذِينَ اسْتَجابُوا لِرَبِّهِمُ الْحُسْنى أي: الجنة ورضوان الله تعالى للذين أطاعوا الله ورسوله، وانقادوا لأوامره وصدقوا وحيه وَالَّذِينَ لَمْ يَسْتَجِيبُوا لَهُ برفضهم هديه لَوْ أَنَّ لَهُمْ ما فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً وَمِثْلَهُ مَعَهُ لَافْتَدَوْا بِهِ أي لو ملكوا أموال الدنيا وملكوا معها مثلها لبذلوه ليدفعوا عن أنفسهم عذاب الله، وأنى لهم ذلك، ومع بعد ذلك عنهم فإن الله لا يتقبل منهم أُولئِكَ لَهُمْ سُوءُ الْحِسابِ أي في الدار الآخرة، أي يناقشون على النقير والقطمير والجليل والحقير، ومن نوقش الحساب عذب وَمَأْواهُمْ جَهَنَّمُ أي ومرجعهم بعد المحاسبة النار وَبِئْسَ الْمِهادُ أي وبئس المكان الممهد جهنم،

ثم قارن الله عزّ وجل بين الفريقين فقال: أَفَمَنْ يَعْلَمُ أَنَّما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ الْحَقُّ كَمَنْ هُوَ أَعْمى أي لا يستوي من يعلم من الناس أن الذي أنزل إليك يا محمد من ربك هو الحق الذي لا شك فيه ولا مرية ولا لبس فيه ولا اختلاف فيه، بل هو كله حق يصدق بعضه بعضا، لا يضاد شيء منه شيئا آخر، فأخباره كلها حق، وأوامره ونواهيه عدل، لا يستوي من كان كذلك ومن هو أعمى لا يهتدي إلى خير ولا يفهمه، ولو فهمه ما انقاد له ولا صدقه

ولا اتبعه، أفهذا كهذا؟ لا استواء. فالاستفهام في الآية إنكاري، أي إنه لمستنكر بعد كل هذا وبعد ما ضرب الله من المثل وما جاء به من الهدى أن تقع شبهة لا يعرف فيها الحق، إنه ليس إلا العمى وحده هو السبب في عدم رؤية الحق، ثم ختم الله الآية بقوله:

إِنَّما يَتَذَكَّرُ أُولُوا الْأَلْبابِ أي إنما يتعظ ويعتبر ويعقل أولو العقول السليمة الصحيحة الذي يعملون على قضايا عقولهم فينظرون ويستبصرون، فمن لا عقل له لا يتذكر، ومن لم يتذكر فهو أعمى، وقد دل ذلك على أن العقول السليمة مركوز فيها الحق، فإذا نزل عليها الوحي تذكرت، أما القلوب التي لا تتذكر فإنها وصلت إلى العمى الكامل، ولذلك كله علاماته،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت