فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 238165 من 466147

{هُوَ الذي يُرِيكُمُ البرق} أي برق لوامع الأنوار القدسية {خَوْفًا} خائفين من سرعة انقضائه أو بطء رجوعه {وَطَمَعًا} طامعين في ثباته أو سرعة رجوعه {وَيُنْشِئ السحاب الثقال} [الرعد: 12] برق المكاشف وينشئ للعارفين سحاب العظمة الثقال بماء الهيبة فيمطر عليهم ما يحييهم به الحياة التي لا تشبهها حياة، وأنشدوا للشبلى:

أظلت علينا منك يوماً غمامة ...

أضاءت لنا رقاً وأبطا رشاشها

فلا غيمها يصحو فييأس طامع ...

ولا غيثها يأتي فيروى عطاشها

وعن بعضهم أن البرق إشارة إلى التجليات البرقية التي تحصل لأرباب الأحوال وأشهر التجليات في تشبيهه بالبرق التجلي الذاتي، وأنشدوا:

ما كان ما أوليت من وصلنا ...

إلا سراجاً لاح ثم انطفى

وذكر الإمام الرباني قدس سره في المكوتبات أن التجلي الذاتي دائمي للكاملين من أهل الطريقة النقشبندية لا برقى وأطال الكلام في ذلك مخالفاً لكبار السادة الصوفية كالشيخ محيى الدين قدس سه.

وغيره، والحق أن ما ذكره من التجلي الذاتي ليس هو الذي ذكروا أنه برقى كما لا يخفى على من راجع كلامه وكلامهم {وَيُسَبّحُ الرعد} أي رعد سطوة التجليات الجلالية ويمجد الله تعالى عما يتصوره العقل ملتبساً {بِحَمْدِهِ} وإثبات ما ينبغي له عن شأنه {والملائكة} وتسبح ملائكة القوى الروحانية {مِنْ خِيفَتِهِ} من هيبتة جلاله جل جلاله {وَيُرْسِلُ الصواعق} هي صواعق السبحات الإلهية عند تجلي القهر الحقيقي المتضمن للطف الكلى {فَيُصِيبُ بِهَا مَن يَشَاء} فيحرقه عن بقية نفسه، وفي"الخبر"إن لله تعالى سبعين ألف حجاب من نور وظلمة لو كشفها لأحرقت سبحات وجهه ما انتهى إليه بصره من خلقه"وقال ابن الزنجاني: الرعد صعقات الملائكة والبرق ذفرات أفئدتهم والمطر بكاؤهم، وجعل الزمخشري هذا من بدع المتصوفة، وكأني بك تقول: إن أكثر ما ذكر في باب الإشارة من هذا الكتاب من هذا القبيل."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت