فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 238133 من 466147

(أَمْ جَعَلُوا لِلَّهِ شُرَكَاءَ خَلَقُوا كَخَلْقِهِ فَتَشَابَهَ الْخَلْقُ عَلَيْهِمْ) : أَي بل أجعلوا لله شركاءَ خلقوا مثل خلقه فتشابه الخلق عليهم فلا يميزون بين خلق الله وخلق آلهتهم، فاستحقوا بذلك العبادة عندهم كما استحقها سبحانه ليكون ذلك منشأَ خطئهم. ولكن الأَمر ليس كذلك لأَنهم جعلوا له شركاءَ عاجزين لا يقدرون على نفع أَنفسهم أَو دفع الضر عنها، فكيف يقدرون على ما يقدر عليه الخالق من الإِيجاد والإِبداع؟

وإِجمال المعنى أَن الله تعالى نعى عليهم اتخاذهم الشركاءَ، ووصفها بأَنها عاجزة ذليلة لا تملك لنفسها نفعًا ولا ضرًا، وأَنها ليس لها شئُ من الخلق، وعقب ذلك بأَمر نبيه أَن يخبرهم أَنه تعالى هو الخالق وحده، فقال:

(قُلِ الله ُخَالِقُ كُلِّ شَىْءٍ) : أَي قل يا محمد؛ الله خالق كل شيءٍ؛ فلهذا لزم أَن تَعبدُوه وحده لأَنه لا خالق غيره.

(وَهُوَ الوَاحِدُ القَهَّارُ) : وهو سبحانه المختص بالأُلوهية المنفرد بالربوبية، القهار لكل متكبر، الغالب لما سواه، فكيف يتوهم أَن يكون المغلوب شريكًا له، تعالى الله عن ذلك علوَّا كبيرًا.

(أَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَسَالَتْ أَوْدِيَةٌ بِقَدَرِهَا فَاحْتَمَلَ السَّيْلُ زَبَدًا رَابِيًا وَمِمَّا يُوقِدُونَ عَلَيْهِ فِي النَّارِ ابْتِغَاءَ حِلْيَةٍ أَوْ مَتَاعٍ زَبَدٌ مِثْلُهُ كَذَلِكَ يَضْرِبُ اللهُ الْحَقَّ وَالْبَاطِلَ فَأَمَّا الزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفَاءً وَأَمَّا مَا يَنْفَعُ النَّاسَ فَيَمْكُثُ فِي الْأَرْضِ كَذَلِكَ يَضْرِبُ اللهُ الْأَمْثَالَ(17) لِلَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِرَبِّهِمُ الْحُسْنَى وَالَّذِينَ لَمْ يَسْتَجِيبُوا لَهُ لَوْ أَنَّ لَهُمْ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا وَمِثْلَهُ مَعَهُ لَافْتَدَوْا بِهِ أُولَئِكَ لَهُمْ سُوءُ الْحِسَابِ وَمَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمِهَادُ (18 ) )

المفردات:

(أَوْدِيَةٌ) : جمع واد، وهو كل مُنفَرَجٍ بين جبال أَو آكام. ويكون مَنْفَذًا للسيل.

(الزَّبَدُ) : ما يعلو وجه الماءِ كالرغوةِ، (رَابِيًا) : مرتفعًا فوق الماءِ.

(الْحِلْية) : ما يتخذ للزينة من الذهب والفضة وغيرهما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت