فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 238127 من 466147

وقد يشتركون في استحقاق العقوبة، لتراخيهم في الأَمر بالمعرف والنهي عن المنكر، قال - صلى الله عليه وسلَّم:"إذا رأوا الظالم ولم يأَخذوا على يديه يوشك أَن يعمهم الله بعقاب". ويصح أَن يكون المعنى: إِن الله لا يغير ما بقوم من العقاب والبلاءِ حتى يغيروا ما بأَنفسهم من المعاصي، ليكون أَهلا لعفوه ورحمته.

(وَإِذَا أَرَادَ اللهُ بِقَوْمٍ سُوءًا) :

أَي وإِذا شاءَ الله بقوم بلاءً من مرض أَو فقر أَو هزيمة أَو عذاب أَو غير ذلك مما يسوءُ ويؤلم.

(فَلَا مَرَدَّ لَهُ) :

أَي فلا دافع لبلائه على اختلاف أَنواعه، وَقيل إِذا أَراد الله بقوم سوءًا أَعمى أَبصارهم وبصائرهم فاختاروا ما فيه هلاكهم، وعملوه بأَنفسهم فيستحيل لذلك رده عنهم.

(وَمَا لَهُمْ مِنْ دُونِهِ مِنْ وَالٍ) :

أَي ليس لهم ملجأُ غيره يقيهم من أَخذ الله لهم ويتولى أَمورهم فيمنعهم ويدفع عنهم السوء الذي ينزله بهم، بسبب تغيير ما بأَنفسهم، وفي هذا دلالة قاطعة على أَن تخلف مراد الله محال، وإيذان بأَنهم بسبب إِنكارهم البعث واستعجال السيئة واقتراح الآية، قد استحقوا العذاب الشديد، والعقاب الأَليم الذي لا يستطيع أَحد دفعه عنهم، إِذا أَراده الله بهم.

{هُوَ الَّذِي يُرِيكُمُ الْبَرْقَ خَوْفًا وَطَمَعًا وَيُنْشِئُ السَّحَابَ الثِّقَالَ (12) وَيُسَبِّحُ الرَّعْدُ بِحَمْدِهِ وَالْمَلَائِكَةُ مِنْ خِيفَتِهِ وَيُرْسِلُ الصَّوَاعِقَ فَيُصِيبُ بِهَا مَنْ يَشَاءُ وَهُمْ يُجَادِلُونَ فِي اللهِ وَهُوَ شَدِيدُ الْمِحَالِ (13) } .

المفردات:

(يُجَادِلُونَ) : مفاعلة من الجدل بالتحريك وهو المناقشة والمخاصمة.

(المِحَالِ) : بكسر الميم؛ الكيد والمكر، والمماحلة المكايدة، ويستعمل في الحيلة والقوة والجدال، يقال: ما حل عن رأْيه جادل، والمِحَالُ من الله معناه التدبير بالحق كما قاله النحاس.

التفسير

12 - (هُوَ الَّذِي يُرِيكُمُ الْبَرْقَ خَوْفًا وَطَمَعًا) :

في هذه الآية الكريمة بيان لبعض الظواهر الكونية التي تنطق بكمال قدرته تعالى، وتبرز للحس عظيم صُنْعِهِ، فقد جاءَ فيها أَنه تعالى يرينا البرق لإِخافتنا من آثاره التي قد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت