فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 238124 من 466147

والمعنى: الله يحيط علمه بما تحمله الحوامل من مبدإِ الحمل إِلى زمن الولادة فلا يخفى عليه شئٌ مما يتعلق بذات الجنين أَو صفاته من كونه ذكرًا أَو أُنثى، أَو صبيحًا أَو قبيحًا أَو صالحًا أَو طالحًا أَو شقيًا أَو سعيدًا.

(وَمَا تَغِيضُ الْأَرْحَامُ وَمَا تَزْدَادُ) : أَي يعلم ما تنقصه الأَرحام في ذات المولود أَو مدته نتيجة لما يغيض له في أَطواره عن أَسباب تجعله ينزل سقطًا أَو لأَقل من مدة الحمل الغالبة أَو لأَكثر منها أَو لما أُلف وعهد فيها.

(وَكُلُّ شَيْءٍ عِنْدَهُ بِمِقْدَارٍ) :

أَي وكل شيءٍ في علم الله وتقديره من الأَعيان والأعراض له في كل مرتبة من مراتب التكوين قدر معين في ذاته وفي زمنه، وحاله لا يتخطاه ولا يجاوزه بأَى حال من الأَحوال.

وذلك عام في الأَجنة والآجال والأَرزاق وغيرها. وفي الحديث الصحيح:"أَن إِحدى بنات النبي صلى الله عليه وسلم بعثت إِليه أَن ابنًا لها في الموت وأَنها تحب أَن تحضره فبعث إِليها:"إِنَّ لِلَّه ما أَخذ وله ما أَعطى وكل شيءٍ عنده بأَجل مسمى فمروها فلتصبر ولتحتسب". والحديث لمسلم ورواه البخاري في كتاب الجنائز بمخالفة يسيرة. والمقصود بإِحدى بنات النبي صلى الله عليه وسلم زينب امرأَة أَبي العاص بن الربيع."

9 - (عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ .... ) الآية.

أَي يعلم سبحانه وتعالى الغائب عن الخلق والظاهر لهم. فينفرد بكل باطن خفى - لا يشاركه في علمه به أَحد، وأَما ما يقوله أَهل الطب من استدلالهم في طلبهم على ما خفى بأَمارات وعلامات فذلك ظنى لا يقينى. والتعبير عن الغائب والحاضر بالمصدر مبالغة في كون الغائب كأَنه نفس الغيب لشدة خفائه. وكون الحاضر لقوة وضوحه كأَنه نفس الشهادة والوضوح. وأَخرج ابن أَبي حاتم عن ابن عباس أَن الغيب السِّر والشهادة العلانية.

(الْكَبِيرُ الْمُتَعَالِ) : الذيَ تعالى قدره وعظم شأْنه، واستعلى على سواه في ذاته وصفاته وأفعاله.

10 - {سَوَاءٌ مِنْكُمْ مَنْ أَسَرَّ الْقَوْلَ وَمَنْ جَهَرَ بِهِ وَمَنْ هُوَ مُسْتَخْفٍ بِاللَّيْلِ وَسَارِبٌ بِالنَّهَارِ} :

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت