{الله على ما نقول وكيل} [يوسف: 66] ، قال"هاتوا"، قالوا: أخبرنا عن علامة النبيّ؟ قال:"تنام عيناه ولا ينام قلبه"، قالوا: أخبرنا كيف تؤنث المرأة وكيف تذكر؟ قال:"يلتقي الماءان، فإذا علا ماء الرجل ماء المرأة أذكرت، وإذا علا ماء المرأة ماء الرجل أنثت"قالوا: أخبرنا عمّا حرم إسرائيل على نفسه؟ قال:"كان يشتكي عرق النساء، فلم يجد شيئاً يلائمه إلاّ ألبان كذا وكذا: يعني: الإبل، فحرم لحومها"قالوا: صدقت، قالوا أخبرنا ما هذا الرعد؟ قال:"ملك من ملائكة الله موكل بالسحاب بيده مخراق من نار يزجر به السحاب يسوقه حيث أمره الله"، قالوا: فما هذا الصوت الذي نسمع؟ قال:"صوته"، قالوا: صدقت إنما بقيت واحدة، وهي التي نتابعك إن أخبرتنا، إنه ليس من نبيّ إلاّ له ملك يأتيه بالخبر، فأخبرنا من صاحبك؟ قال:"جبريل،"قالوا: جبريل ذاك ينزل بالخراب والقتال والعذاب عدوّنا، لو قلت ميكائيل الذي ينزل بالرحمة والنبات والقطر لكان فأنزل الله: {قُلْ مَن كَانَ عَدُوّا لِّجِبْرِيلَ} [البقرة: 97] إلى آخر الآية.
وأخرج البخاري في الأدب المفرد، وابن أبي الدنيا في المطر، وابن جرير عن ابن عباس أنه كان إذا سمع صوت الرعد قال: سبحان الذي سبحت له، وقال: إن الرعد ملك ينعق بالغيث كما ينعق الراعي بغنمه.
وقد روي نحو هذا عنه من طرق.
وأخرج ابن أبي حاتم عن أبي هريرة أن الرعد صوت الملك، وكذا أخرج نحوه أبو الشيخ عن ابن عمر.
وأخرج ابن المنذر، وابن مردويه عن ابن عباس قال: الرعد ملك اسمه الرعد، وصوته هذا تسبيحه، فإذا اشتدّ زجره احتك السحاب واضطرم من خوفه، فتخرج الصواعق من بينه، وأخرج ابن أبي حاتم، والخرائطي، وأبو الشيخ في العظمة عن أبي عمران الجوني قال: إن بحوراً من نار دون العرش يكون منها الصواعق.
وأخرج أبو الشيخ عن السدّي قال: الصواعق نار.