ثم قالت التوراة ما ملخصه انه جهزهم احسن التجهيز وسيرهم إلى كنعان فجاؤا اباهم وبشروه بحياة يوسف وقصوا عليه القصص فسر بذلك وسار باهله جميعا إلى مصر وهم جميعا سبعون نسمة ووردوا ارض جاسان من مصر وركب يوسف إلى هناك يستقبل اباه ولقيه قادما فتعانقا وبكى طويلا ثم انزله وبنيه واقرهم هناك واكرمهم فرعون اكراما بالغا وآمنهم واعطاهم ضيعة في أفضل بقاع مصر وعالهم يوسف ما دامت السنون المجدبة وعاش يعقوب في ارض مصر بعد لقاء يوسف سبع عشرة سنة .
هذا ما قصته التوراة من قصة يوسف فيما يحاذي القرآن اوردناها ملخصة الا في بعض فقراتها لمسيس الحاجة .
(كلام في الرؤيا في فصول)
1 -الاعتناء بشأنها كان الناس كثير العناية بامر الرؤى والمنامات منذ عهود قديمة لا يضبط لها بدء تاريخي وعند كل قوم قوانين وموازين متفرقة متنوعة يزنون بها المنامات ويعبرونها بها ويكشفون رموزها ويحلون بها مشكلات إشاراتها فيتوقعون بذلك خيرا أو شرا أو نفعا أو ضرا بزعمهم .
وقد اعتنى بشأنها في القرآن الكريم كما حكى الله سبحانه فيه رؤيا إبراهيم في ابنه (عليه السلام) قال:"فلما بلغ معه السعي قال يا بنى انى ارى في المنام انى اذبحك فانظر ماذا ترى قال يا ابت افعل ما تؤمر إلى ان قال وناديناه ان يا إبراهيم قد صدقت الرؤيا"الصافات: 105 .
ومنها ما حكاه تعالى من رؤيا يوسف (عليه السلام) :"إذ قال يوسف لأبيه يا ابت انى رايت أحد عشر كوكبا والشمس والقمر رايتهم لي ساجدين"يوسف: 4 .
ومنها رؤيا صاحبي يوسف في السجن قال أحدهما"انى ارانى اعصر خمرا وقال الآخر انى ارانى احمل فوق راسى خبزا تأكل الطير منه نبئنا بتأويله انا نراك من المحسنين"يوسف: 36 .
ومنها رؤيا الملك"وقال الملك انى ارى سبع بقرات سمان ياكلهن سبع عجاف وسبع سنبلات خضر واخر يابسات يا أيها الملا افتوني في رؤياي"يوسف: 43 .