فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 235000 من 466147

وقوله وخروا له سجدا الضمير ليوسف كما يعطيه السياق فهو المسجود له وقول بعضهم ان الضمير لله سبحانه نظرا إلى عدم جواز السجود لغير الله لا دليل عليه من جهة اللفظ وقد وقع نظيره في القرآن الكريم في قصة آدم والملائكة قال تعالى:

"واذ قلنا للملائكة اسجدوا لادم فسجدوا الا إبليس"طه: 116 .

والدليل على انها لم تكن منهم سجدة عبادة ليوسف ان بين هؤلاء الساجدين يعقوب (عليه السلام) وهو ممن نص القرآن الكريم على كونه مخلصا بالفتح لله لا يشرك به شيئا ويوسف (عليه السلام) وهو المسجود له منهم بنص القرآن وهو القائل لصاحبيه في السجن ما كان لنا ان نشرك بالله من شيء ولم يردعهم .

فليس الا انهم انما اخذوا يوسف آية لله فاتخذوه قبلة في سجدتهم وعبدوا الله بها لا غير كالكعبة التي تؤخذ قبلة فيصلى إليها فيعبد بها الله دون الكعبة ومن المعلوم ان الآية من حيث انها آية لا نفسية لها اصلا فليس المعبود عندها إلا الله سبحانه وتعالى وقد تكرر الكلام في هذا المعنى فيما تقدم من اجزاء الكتاب .

ومن هنا يظهر ان ما ذكروه في توجيه الآية كقول بعضهم ان تحية الناس يومئذ كانت هي السجدة كما انها في الإسلام السلام وقول بعضهم ان سنة التعظيم كانت إذ ذاك السجدة ولم ينه عنها لغير الله بعد كما في الإسلام وقول بعضهم كان سجودهم كهيئة الركوع كما يفعله الا عاجم كل ذلك غير وجيه .

قوله تعالى:"قال يا ابت هذا تأويل رؤياي من قبل قد جعلها ربى حقا"إلى آخر الآية لما شاهد (عليه السلام) سجدة ابويه واخوته الاحد عشر ذكر الرؤيا التي راى فيها أحد عشر كوكبا والشمس والقمر له ساجدين وأخبر بها اباه وهو صغير فأولها له فأشار إلى سجودهم له وقال"يا ابت هذا تأويل رؤياي من قبل قد جعلها أي الرؤيا ربى حقا".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت