فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 234993 من 466147

ولا تخلو الآية بالإضافة إلى ذلك من تلقين مستمر المدى لكل داع مصلح من المسلمين إلى سبيل الله هذه بوجوب الثبات على دعوتهم الإصلاحية وعدم المبالاة بمن خالفها وناوأها. والله أعلم.

[سورة يوسف (12) : آية 109]

(وَما أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ إِلاَّ رِجالاً نُوحِي إِلَيْهِمْ مِنْ أَهْلِ الْقُرى أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَدارُ الْآخِرَةِ خَيْرٌ لِلَّذِينَ اتَّقَوْا أَفَلا تَعْقِلُونَ(109)

في الآية تقرير بأن الله تعالى لم يرسل من قبل النبي صلى الله عليه وسلم إلا رجالا مثله من أهل البلاد. وسؤال يتضمن معنى التنبيه والإنذار عما إذا كان الكفار لم يطوفوا في البلاد ولم يروا عاقبة الأمم التي وقفت مثل موقفهم مما لا يصح أن يكون من عاقل. وتقرير آخر بأن الدار الآخرة هي خير وأفضل للذين اتقوا الله، وأن عليهم أن يعقلوا هذه الحقيقة أيضا وقد تضمنت جملة أَفَلا تَعْقِلُونَ (109) [109] تبكيتا للكفار الذين خوطبوا بها لأنهم لم يدركوا هذه الحقيقة.

والآية متصلة بالسياق كما هو المتبادر وفيها استمرار في تطمين النبي صلى الله عليه وسلم وقد تضمن السؤال الوارد فيها معنى التقرير بأن الكفار قد طافوا في الأرض ورأوا بأعينهم مشاهد تدمير الله للأقوام السابقين، وفي هذا حجة ملزمة كما هو ظاهر.

[سورة يوسف (12) : آية 110]

(حَتَّى إِذَا اسْتَيْأَسَ الرُّسُلُ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُوا جاءَهُمْ نَصْرُنا فَنُجِّيَ مَنْ نَشاءُ وَلا يُرَدُّ بَأْسُنا عَنِ الْقَوْمِ الْمُجْرِمِينَ(110)

لقد تعددت التأويلات المروية للشطر الأول من الآية كما تعددت الروايات في قراءة (كذبوا) حيث قرئت بضم الكاف وتشديد الذال كما قرئت بفتح الكاف والذال وتخفيف الذال تبعا للتأويلات المروية. ومن هذه التأويلات ما روي عن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت