فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 232993 من 466147

{فَلَنْ أَبْرَحَ الأَرْضَ} أي: فلن أفارق أرض مصر: {حَتَّىَ يَأْذَنَ لِي أَبِي} أي: في الرجوع: {أَوْ يَحْكُمَ اللّهُ لِي} أي: بالخروج من مصر ، أو بخلاص أخي بسببٍ ما: {وَهُوَ خَيْرُ الْحَاكِمِينَ} لأنه لا يحكم إلا بالحق والعدل .

ثم أمر كبيرهم أن يخبروا أباهم بما جرى ، فقال:

{ارْجِعُواْ إِلَى أَبِيكُمْ فَقُولُواْ يَا أَبَانَا إِنَّ ابْنَكَ سَرَقَ} أي: نُسبَ إلى سرقة صواع الملك: {وَمَا شَهِدْنَا إِلاَّ بِمَا عَلِمْنَا} أي: ما شهدنا عليه بالسرقة إلا بما تيقناه من إخراج الصواع من رحله .

تنبيه:

استنبط بعضهم من هذا عدم جواز الشهادة على الكتابة بلا علم وتذكر . وكذا من سمع كلمة من وراء حجاب ؛ لعدم العلم به - كذا في"الإكليل"- ولا يخفى أن مثل هذا مما يستأنس به في مواقع الخلاف .

{وَمَا كُنَّا لِلْغَيْبِ حَافِظِينَ} أي: وما علمنا أنه سيسرق حين أعطيناك الموثق .

{وَاسْأَلِ الْقَرْيَةَ الَّتِي كُنَّا فِيهَا} يعنون مصر . أي: أرسل إلى أهلها فسلهم عن كنه القصة: {وَالْعِيْرَ الَّتِي أَقْبَلْنَا فِيهَا} أي: جئنا معها . وكان صحبهم قوم من كنعان: {وَإِنَّا لَصَادِقُونَ} أي: فيما أخبرناك .

{قَالَ بَلْ سَوَّلَتْ لَكُمْ أَنفُسُكُمْ أَمْراً} معناه: فرجعوا إلى أبيهم ، فقالوا له ما قال لهم أخوهم . فقال: بل سولت ، أي: زينت وسهلت أنفسكم أمراً ، ففعلتموه .

لطيفة:

قال الزمخشري: أمراً أردتموه ، وإلا فما أدرى ذلك الرجل أن السارق يؤخذ بسرقته ، لولا فتواكم وتعليمكم ؟ ! .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت