فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 234939 من 466147

أي نسبوا في قولهم إلى الكذب وقرئ بالتخفيف على البناء للفاعل والمفعول فعلى قراءة التشديد الظن إما على بابه لأن الرسل لما أخبروا المؤمنين بالنصر على الكفار في المستقبل وطال ذلك ارتابوا فظن الرسل أنهم قد كذبوا ولم يصدر منهم تكذيب حقيقة لأنهم مؤمنون.

قوله تعالى: (فَنُجِّيَ مَنْ نَشَاءُ وَلَا يُرَدُّ بَأْسُنَا عَنِ الْقَوْمِ الْمُجْرِمِينَ) .

ابن عرفة: إن قلت هلا أسند الإنجاء لعموم المؤمنين كما نفى رد البأس عن عموم المجرمين؟: فالجواب أنه إشارة إلى قول أهل السنة من أنه لَا ينجينا من الله شيء ، وأن كل نعمة منه فضل، وكل نقمة منه عدل، فننجي من نشاء [[بجانبه بعد آتيه] إلى الإيمان، ولا يرد بأسنا عمن اتصف بالإجرام الثابت الدائم عليه اللازم إلى الخاتمة فلذلك عبر عنه بالاسم، وذكر ابن عطية في قوله:" (وَظَنُّوا أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُوا) ما لَا ينبغي أن يقال على رءوس العوام ولا على غيرهم فمن أراد فلينظر فيه."

قوله تعالى: {عِبْرَةٌ لِأُولِي الْأَلْبَابِ ... مَا كَانَ حَدِيثًا يُفْتَرَى وَلَكِنْ تَصْدِيقَ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ وَتَفْصِيلَ كُلِّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ (111) }

ابن عرفة: يحتمل أن يريد غيره بالفعل أو بالإمكان والقوة وإن كانت بالفعل والمراد (عِبْرَةٌ) كما لأولي العقول النافعة ولا يلزم عليه الحلف في الأخير لأنه لو اتعظ به جميعهم واعتبروا لآمنوا كلهم، فإن كان المراد أنه بحيث يعتبروا به من عامله ونظر فيه فيكون المراد به جميع أولي الألباب والحقيقة ثابتة لهم لكنهم لم يحصل لجميعهم الاعتبار بالفعل وأشار الفخر إلى هذا.

قوله تعالى: (وَلَكِنْ تَصْدِيقَ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ) .

هذا تأكيد المدح بما يشبه الذم مثل:

ولا عيبَ فيهم غيرَ أنَّ سيوفَهم ... بهنَّ فلولٌ من قراعِ الكتائبِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت