فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 232939 من 466147

قال صاحب"الكشاف": استيأسوا يئسوا ، وزيادة السين والتاء للمبالغة كما في قوله: {استعصم} [يوسف: 32] وقوله: {مِنْهُ خَلَصُواْ} قال الواحدي: يقال خلص الشيء يخلص خلوصاً إذا ذهب عنه الشائب من غيره ، ثم فيه وجهان: الأول: قال الزجاج خلصوا أي انفردوا ، وليس معهم أخوهم ، والثاني: قال الباقون تميزوا عن الأجانب ، وهذا هو الأظهر.

وأما قوله: {نَجِيّاً} فقال صاحب"الكشاف": النجي على معنيين يكون بمعنى المناجي كالعشير والسمير بمعنى المعاشر والمسامر.

ومنه قوله تعالى: {وَقَرَّبْنَاهُ نَجِيّاً} [مريم: 52] وبمعنى المصدر الذي هو التناجي كما قيل: النجوى بمعنى المتناجين ، فعلى هذا معنى {خَلَصُواْ نَجِيّا} اعتزلوا وانفردوا عن الناس خالصين لا يخالطهم سواهم {نَجِيّاً} أي مناجياً.

روي {نجوى} أي فوجاً {نَجِيّاً} أي مناجياً لمناجاة بعضهم بعضاً ، وأحسن الوجوه أن يقال: إنهم تمحضوا تناجياً ، لأن من كمل حصول أمر من الأمور فيه وصف بأنه صار غير ذلك الشيء ، فلما أخذوا في التناجي على غاية الجد صاروا كأنهم في أنفسهم ، صاروا نفس التناجي حقيقة.

أما قوله تعالى: {قَالَ كَبِيرُهُمْ} فقيل المراد كبيرهم في السن وهو روبيل ، وقيل كبيرهم في العقل وهو يهودا ، وهو الذي نهاهم عن قتل يوسف ، ثم حكى تعالى عن هذا الكبير أنه قال: {أَلَمْ تَعْلَمُواْ أَنَّ أَبَاكُمْ قَدْ أَخَذَ عَلَيْكُمْ مَّوْثِقًا مّنَ الله وَمِن قَبْلُ مَا فَرَّطتُمْ فِى يُوسُفَ} وفيه مسألتان:

المسألة الأولى:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت