{فَنُجِّيَ مَن نَّشَآءُ} عند نزول العذاب وهم المطيعون والمؤمنون {وَلاَ يُرَدُّ بَأْسُنَا} عذابنا {عَنِ القوم المجرمين} يعني المشركين، واختلف القرّاء في قوله فنُجّي فقرأها عامّة القراء فننجّي بنونين على معنى فنحن نفعل بهم ذلك، فأدغم الكسائي أحد النونين في الأُخرى فقرأ: فنجّي بنون واحدة وتشديد الجيم، وقرأ عاصم بضمّ النون وتشديد الجيم وفتح الياء على مذهب ما لم يُسمَّ فاعله، واختار أبو عبيد هذه القراءة لأنّها في مصحف عثمان، وسائر مصاحف البلدان بنون واحدة وقرأ ابن مُحيصن فنجا من نشاء بفتح النون والتخفيف على أنّه فعل ماض ويكون محلّه على قراءة عاصم وابن محيصن رفعاً، وعلى قراءة الباقين نصباً.
{لَقَدْ كَانَ فِي قَصَصِهِمْ} أي في خبر يوسف وأخوته {عِبْرَةٌ} عِظة {لأُوْلِي الألباب مَا كَانَ} يعني القرآن {حَدِيثاً يفترى} يُختلق {ولكن تَصْدِيقَ} يعني ولكن كان تصديق {الذي بَيْنَ يَدَيْهِ} أي ما قبله من الكتب {وَتَفْصِيلَ كُلِّ شَيْءٍ} ممّا يحتاج إليه العباد {وَهُدًى وَرَحْمَةً لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ} . انتهى انتهى. {الكشف والبيان حـ 5 صـ 261 - 266}