وليست غلطاً، ولها وجه في العربية وهو أنّ الشرط والجزاء يجوز أن يأتي بعدهما المضارع منصوباً بإضمار أن بعد الفاء، كقراءة من قرأ: {وإن تبدوا ما في أنفسكم أو تخفوه يحاسبكم به الله فيغفر} بنصب يغفر بإضمار أنْ بعد الفاء.
ولا فرق في ذلك بين أن تكون أداة الشرط جازمة، أو غير جازمة.
وقرأ نصر بن عاصم، والحسن، وأبو حيوة، وابن السميفع، ومجاهد، وعيسى، وابن محيصن: فنجى، جعلوه فعلاً ماضياً مخفف الجيم.
وقال أبو عمرو الداني: وقرأت لابن محيصن فنجى بشد الجيم فعلاً ماضياً على معنى فنجى النصر.
وذكر الداني أنّ المصاحف متفقة على كتبها بنون واحدة.
وفي التحبير أنّ الحسن قرأ فننجى بنونين، الثانية مفتوحة، والجيم مشددة، والياء ساكنة.
وقرأ أبو حيوة: من يشاء بالياء أي: فنجى من يشاء الله نجاته.
ومن يشاء هم المؤمنون لقوله: ولا يرد بأسنا عن القوم المجرمين، والبأس هنا الهلاك.
وقرأ الحسن: بأسه بضمير الغائب أي: بأس الله.
وهذه الجملة فيها وعيد وتهديد لمعاصري الرسول (صلى الله عليه وسلم) . انتهى انتهى. {البحر المحيط حـ 5 صـ}