فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 232664 من 466147

{وكذلك مَكَّنَّا لِيُوسُفَ فِي الأرض} الإشارة بذلك إلى ما تقدم من جميل صنع الله به ، ورُوي أن الملك ولاه في موضع العزيز ، وأسند إليه جميع الأمور حتى تغلب على أمره أنه باع من أهل مصر في أعوام القحط الطعام بالدنانير والدراهم في السنة الأولى حتى لم يبق لهم شيء منها ، ثم بالحلي ، ثم بالدواب ثم بالضياع والعقار ثم برقابهم حتى تملكهم جميعاً ثم أعتقهم وردّ عليهم أملاكهم {نُصِيبُ بِرَحْمَتِنَا مَن نَشَآءُ} الرحمة هنا يراد بها الدنيا وكذلك الأجر في قوله: ولا نضيع أجر المحسنين بدليل قوله بعد ذلك: ولأجر الآخرة خير ، فأخبر تعالى أن رحمته في الدنيا يصيب بها من يشاء من مؤمن وكافر ومطيع وعاص ، وأن المحسن لا بدّ له من أجره في الدنيا ، فالأول: في المشيئة ، والثاني: واقع لا محالة ، ثم أخبر أن أجر الآخرة خير من ذلك كله: للذين آمنوا ، وكانوا يتقون ، وفي الآية إشارة إلى أن يوسف عليه السلام جمع الله له بين خيري الدنيا والآخرة .

{وَجَآءَ إِخْوَةُ يُوسُفَ} كان سبب مجيئهم أنهم أصابتهم مجاعة في بلادهم ، فخرجوا إلى مصر ليشتروا بها من الطعام الذي ادخره يوسف {فَعَرَفَهُمْ وَهُمْ لَهُ مُنكِرُونَ} إنما أنكروه لبعد العهد به وتغيير سنة أو لأنه كان متلثماً ، روى أنهم دخلوا عليه وهو على هيئة عظيمة من الملك وأنه سألهم عن أحوالهم ، وأخبروه أنهم تركوا أخاً لهم ، فحينئذ قال لهم: ائتوني بأخ لكم من أبيكم وهو بنيامين شقيق يوسف {وَلَمَّا جَهَّزَهُم بِجَهَازِهِمْ} الجهاز ما يحتاج إليه المسافر من زاد وغيره ، والمراد به هنا الطعام الذي باع منهم {خَيْرُ المنزلين} أي المضيفين {وَإِنَّا لفاعلون} أي نفعل ذلك لا محالة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت