فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 234620 من 466147

والرسول يُفترض فيه أن يستقبل كل مَنْ يلتقي به بالرِّفق واللِّين وحُسْن المعاشرة ؛ لذلك يكون من أهل القرى غالباً ؛ لأنهم ليسوا قُسَاة ؛ وليسوا على جهل بأمور التعايش الاجتماعي .

ويتابع الحق سبحانه: {أَفَلَمْ يَسِيرُواْ فِي الأرض فَيَنظُرُواْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الذين مِن قَبْلِهِمْ ...} [يوسف: 109]

أي: أنهم إنْ كانوا غير مؤمنين بآخرة يعودون إليها ؛ ولا يعلمون متى يعودون ؛ فليأخذوا الدنيا مِقْياساً ؛ وَلْينظروا في رُقْعة الأرض ؛ وينظروا ماذا حدث للمُكذِّبين بالرسل ، إنهم سيجدون أن الهلاك والعذاب قد حاقا بكل مُكذِّب .

ولو أنهم ساروا في الأرض ونظروا نظرة اعتبار ، لرأوا قُرَى مَنْ نحتوا بيوتهم في الجبال وقد عصف بها الحق سبحانه ، ولَرأوْا أن الحق قد صَبَّ سَوْط العذاب على قوم عاد وآل فرعون ، فإن لم تَخَفْ من الآخرة ؛ فعليك بالخوف من عذاب الدنيا .

وقول الحق سبحانه: {أَفَلَمْ يَسِيرُواْ فِي الأرض فَيَنظُرُواْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الذين مِن قَبْلِهِمْ ...} [يوسف: 109]

وهذا القول هو من لَفتاتِ الكونيات في القرآن ، فقديماً كنا لا نعرف أن هناك غلافاً جوياً يحيط بالأرض ، ولم نَكُنْ نعرف أن هذا الغلاف الجوي به الأكسوجين الذي نحتاجه للتنفس .

ولم نَكُنْ نعرف أن هذا الغلاف الجوي من ضمن تمام الأرض ، وأنك حين تسير على اليابسة ، فالغلاف الجوي يكون فوقك ؛ وبذلك فأنت تسير في الأرض ؛ لأن ما فوقك من غلاف جوي هو من مُلْحقات الأرض .

والسَيْر في الأرض هو للسياحة فيها ، والسياحة في الأرض نوعان: سياحة اعتبار ، وسياحة استثمار .

ويُعبِّر الحق سبحانه عن سياحة الاعتبار بقوله: {أَوَلَمْ يَسيرُواْ فِي الأرض فَيَنظُرُواْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الذين مِن قَبْلِهِمْ ...} [الروم: 9]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت