فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 231853 من 466147

احداهما تقييد إطلاق قوله"ان النفس لامارة بالسوء"فيفيد ان اقتراف الحسنات الذي هو برحمة من الله سبحانه من أمر النفس وليس يقع عن الجاء واجبار من جانبه تعالى .

وثانيتهما الإشارة إلى ان تجنبه الخيانة كان برحمة من ربه .

وقد علل الحكم بقوله:"ان ربى غفور رحيم"فأضاف مغفرته تعالى إلى رحمته لأن المغفرة تستر النقيصة اللازمة للطبع والرحمة يظهر بها الأمر الجميل ومغفرته تعالى كما تمحو الذنوب وآثارها كذلك تستر النقائص وتبعاتها وتتعلق بسائر النقائص كما تتعلق بالذنوب قال تعالى:"فمن اضطر غير باغ ولا عاد فان ربك غفور رحيم"الأنعام: 145 وقد تقدم الكلام فيها في آخر الجزء السادس من الكتاب .

ومن لطائف ما في كلامه من الإشارة تعبيره (عليه السلام) عن الله عز اسمه بلفظ ربى فقد كرره ثلاثا حيث قال"ان ربى بكيدهن عليم"الا ما رحم ربى ان ربى غفور رحيم"لأن هذه الجمل تتضمن نوع انعام من ربه بالنسبة إليه فأثنى على الرب تعالى باضافته إلى نفسه لتبليغ مذهبه وهو التوحيد باتخاذ الله سبحانه ربا لنفسه معبودا خلافا للوثنيين وأما قوله"وان الله لا يهدى كيد الخائنين"فهو خال عن هذه النسبة ولذلك عبر بلفظ الجلالة ."

وقد ذكر جمع من المفسرين ان الآيتين اعني قوله ذلك"ليعلم انى لم اخنه بالغيب"الخ من تمام كلام امرأة العزيز والمعنى على هذا ان امرأة العزيز لما اعترفت بذنبها وشهدت بصدقه قالت ذلك أي اعترافي بأني راودته عن نفسه وشهادتى بانه من الصادقين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت