فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 231850 من 466147

وقوله قال ما خطبكن إذ راودتن يوسف عن نفسه ؟ جواب عن سؤال مقدر على ما في الكلام من حذف واضمار إيجازا كل ذلك يدل عليه السياق والتقدير كان سائلا يسأل فيقول فما الذي كان بعد ذلك ؟ وما فعل الملك ؟ فقيل رجع الرسول إلى الملك وبلغه ما قاله يوسف وسأله من القضاء فاحضر النسوة وسألهن عما يهم من شأنهن في مراودتهن ليوسف ما خطبكن إذ راودتن يوسف عن نفسه ؟ قلن حاش لله ما علمنا عليه من سوء فنزهنه عن كل سوء وشهدن انهن لم يظهر لهن منه ما يسوء فيما راودنه عن نفسه .

وذكرهن كلمة التنزيه حاش لله نظير تنزيههن حينما راينه لاول مرة حاش لله ما هذا بشرا يدل على بلوغه (عليه السلام) النهاية في النزاهة والعفة فيما علمنه كما انه كان بالغا في الحسن .

والكلام في فصل قوله قالت امرأة العزيز نظير الكلام في قوله قال ما خطبكن وقوله قلن حاش لله فعند ذلك تكلمت امرأة العزيز وهي الأصل في هذه الفتنة واعترفت بذنبها وصدقت يوسف (عليه السلام) فيما كان يدعيه من البراءة قالت الآن حصحص ووضح الحق وهو انه انا راودته عن نفسه وانه لمن الصادقين فنسبت المراودة إلى نفسها وكذبت نفسها في اتهامه بالمراودة ولم تقنع بذلك بل برأته تبرئة كاملة انه لم يراود ولا اجابها في مراودتها بالطاعة .

واتضحت بذلك براءته (عليه السلام) من كل وجه وفي قول النسوة وقول امرأة العزيز جهات من التأكيد بالغة في ذلك كنفى السوء عنه بالنكرة في سياق النفى مع زيادة من ما علمنا عليه من سوء مع كلمة التنزيه حاش لله في قولهن واعترافها بالذنب في سياق الحصر انا راودته عن نفسه وشهادتها بصدقه مؤكدة بان واللام والجملة الاسمية وانه لمن الصادقين وغير ذلك في قولها وهذا ينفى عنه (عليه السلام) كل سوء اعم من الفحشاء والمراودة لها واى ميل ونزعة إليها وكذب وافتراء بنزاهة من حسن اختياره .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت