فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 231826 من 466147

ثم بشرهم بعد الفراغ من تأويل الرؤيا أن العام الثامن بعد الشدة يجئ مباركا، كثير الخير، غزير النعم، وذلك من جهة الوحي وَقالَ الْمَلِكُ بعد أن رجعوا إليه بتعبير رؤياه التي كان رآها بما أعجبه وأيقنه فعرف فضل يوسف عليه السلام وعلمه ائْتُونِي بِهِ أي أخرجوه من السجن وأحضروه فَلَمَّا جاءَهُ الرَّسُولُ ليخرجه من السجن قالَ ارْجِعْ إِلى رَبِّكَ أي إلى الملك فَسْئَلْهُ ما بالُ النِّسْوَةِ اللَّاتِي قَطَّعْنَ أَيْدِيَهُنَّ إِنَّ رَبِّي بِكَيْدِهِنَّ عَلِيمٌ أي إن كيدهن عظيم لا يعلمه إلا الله وهو مجازيهن عليه، امتنع من الخروج حتى يتحقق الملك ورعيته براءة ساحته ونزاهة عرضه، مما نسب إليه، وأن هذا السجن لم يكن على أمر يقتضيه بل كان ظلما وعدوانا. قال النسفي:(إنما تثبت يوسف، وتأنى في إجابة الملك، وقدم سؤال النسوة؛ ليظهر براءة ساحته، عما رمي به وسجن فيه، لئلا يتسلق به الحاسدون إلى تقبيح أمره عنده، ويجعلوه سلما إلى حط

منزلته لديه، ولئلا يقولوا ما خلد في السجن سبع سنين إلا لأمر عظيم وجرم كبير، وفيه دليل على أن الاجتهاد في نفي التهم واجب وجوب اتقاء الوقوف في مواقفها)والملاحظ أنه لم يذكر سيدته مع ما صنعت به وتسببت فيه من السجن والعذاب، واقتصر على ذكر المقطعات أيديهن، وذلك من كمال كرمه وحسن أدبه، ورجع الرسول إلى الملك برسالة يوسف،

فدعا الملك النسوة المقطعات أيديهن، ودعا امرأة العزيز فإما أنهن معروفات أو أن يوسف حدد أسماءهن قالَ أي الملك لهن ما خَطْبُكُنَّ أي ما شأنكن إِذْ راوَدْتُنَّ يُوسُفَ عَنْ نَفْسِهِ أي هل وجدتن منه ميلا إليكن قُلْنَ حاشَ لِلَّهِ تعجبا من قدرته على خلق عفيف مثله ما عَلِمْنا عَلَيْهِ مِنْ سُوءٍ أي من ذنب قالَتِ امْرَأَةُ الْعَزِيزِ الْآنَ حَصْحَصَ الْحَقُّ أي ظهر واستقر أَنَا راوَدْتُهُ عَنْ نَفْسِهِ وَإِنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقِينَ أي في قوله هي راودتني عن نفسي، ولا مزيد على شهادتهن له بالبراءة والنزاهة، واعترافهن على أنفسهن أنه لم يتعلق بشيء مما قذف به

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت