فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 231820 من 466147

وقرأ ابن كثير بالنون ، وقد استدلّ بهذه الآية على أنه يجوز تولي الأعمال من جهة السلطان الجائر ، بل الكافر لمن وثق من نفسه بالقيام بالحق.

وقد قدمنا الكلام على هذا مستوفياً في قوله سبحانه: {وَلاَ تَرْكَنُواْ إِلَى الذين ظَلَمُواْ} [هود: 113] {نُصِيبُ بِرَحْمَتِنَا مَن نَّشَاء} من العباد فنرحمه في الدنيا بالإحسان إليه ، والإنعام عليه ، وفي الآخرة بإدخاله الجنة وإنجائه من النار {وَلاَ نُضِيعُ أَجْرَ المحسنين} في أعمالهم الحسنة التي هي مطلوب الله منهم ، أي: لا نضيع ثوابهم فيها ، ومجازاتهم عليها {وَلأجْرُ الآخرة} أي: أجرهم في الآخرة ، وأضيف الأجر إلى الآخرة للملابسة ، وأجرهم هوالجزاء الذي يجازيهم الله به فيها ، وهو الجنة التي لا ينفد نعيمها ولا تنقضي مدّتها {خَيْرٌ لّلَّذِينَ ءامَنُواْ} بالله {وَكَانُواْ يَتَّقُونَ} الوقوع فيما حرّمه عليهم.

والمراد بهم: المحسنون المتقدم ذكرهم ، وفيه تنبيه على أن الإحسان المعتدّ به ، هو الإيمان والتقوى.

وقد أخرج ابن المنذر عن ابن عباس في قوله: {مَا بَالُ النسوة} قال: أراد يوسف العذر قبل أن يخرج من السجن.

وأخرج الفريابي ، وابن جرير ، وابن المنذر ، وابن أبي حاتم ، وأبو الشيخ ، والبيهقي في الشعب عنه قال: لما قالت امرأة العزيز: أنا راودته ، قال يوسف: {ذلك لِيَعْلَمَ أَنّى لَمْ أَخُنْهُ بالغيب} فغمزه جبريل فقال: ولا حين هممت بها؟ فقال: {وَمَا أُبَرّئ نَفْسِى} الآية.

وأخرج ابن جرير ، وابن المنذر ، وابن أبي حاتم عنه أيضاً: {حَصْحَصَ الحق} قال: تبين.

وأخرج ابن جرير عن مجاهد ، وقتادة ، والضحاك ، وابن زيد ، والسدّي مثله.

وأخرج سعيد بن منصور ، وابن أبي حاتم ، عن حكيم بن حزام في قوله: {ذلك لِيَعْلَمَ أَنّى لَمْ أَخُنْهُ بالغيب} فقال له جبريل: ولا حين حللت السراويل؟ فقال عند ذلك {وما أبرئ نفسي} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت