فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 231807 من 466147

يشير إلى الأصنام التي حولها فتتساقط وهو يقول: « {جَاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقًا} [الإسراء 81] , {جَاءَ الْحَقُّ وَمَا يُبْدِئُ الْبَاطِلُ وَمَا يُعِيدُ} [سبأ 49] »

فكان ما أعطاه أعظم مما أعطى يوسف عليه الصلاة والسلام من ملك مصر, وتسلّطه على المشركين أكمل من تسلط يوسف على أهل مصر, وقد كان محمد - صلى الله عليه وسلم - تأتيه الأموال العظيمة من الفتوح فيقسمها بين الناس فما يقوم وقد بقي عنده منها شيء , ولمّا غنم أموال هوازن وسَبى ذراريهم أمَتُّوا إليه بالرضاع فيهم فقال: «ما كان لي ولبني عبد المطلب فهو لله ولكم» , فقالت الأنصار: ما كان لنا فالله ولرسوله - صلى الله عليه وسلم - , فردّ عليهم جميع سبيهم, فذُكر أنّ الذي أطلقه لهم قُوّم بخمس مائة ألف ألف درهم, وكان عطاؤه - صلى الله عليه وسلم - عطاء من لا يخاف الفقر ولا يخشى الفاقة, كان يَقسم فيعطي الرجل المائةَ من الإبل والمائةَ من الغنم وأعطى مرّة غنماً بين جبلين, حتى استغنى أصحابه, وتموّلوا حتّى صاروا أغنياء, ومنهم من صار ملكاً كمعاوية, وأمراء كغيره مما هو مشهور في كتب سيرهم وأخبارهم, فكان حال الخلق في أيام محمد - صلى الله عليه وسلم - أحسن وأطيب من حال الناس في زمان يوسف عليه الصلاة والسلام, وكان عتق محمد - صلى الله عليه وسلم - لهوازن ومنّه عليهم بذلك بعد تملّكهم أعظم من تملّك يوسف عليه الصلاة والسلام أهل مصر, ولا ريب أنّ المعتق بعد التملّك أعظم درجة من المتملّك بغير عتق. انتهى انتهى {خصائص سيد العالمين، للسُّرَّمَرِّي} ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت