فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 231795 من 466147

وقوله: يتبوأ منها حيث يشاء كناية عن تصرفه في جميع مملكة مصر فهو عند حلوله بمكان من المملكة لو شاء أن يحل بغيره لفعل، فجملة {يتبوأ} يجوز أن تكون حالاً من {يوسف، ويجوز أن تكون بياناً لجملة مكنا ليوسف في الأرض} .

وقرأ الجمهور {حيث يشاء} بياء الغيبة وقرأ ابن كثير {حيث نشاء} بنون العظمة، أي حيث يشاء الله، أي حيث نأمره أو نلهمه.

والمعنى متحد لأنه لا يشاء إلا ما شاءه الله.

وجملة {نصيب برحمتنا من نشاء} إلى آخرها تذييل لمناسبة عمومه لخصوص ما أصاب يوسف عليه السلام من الرحمة في أحواله في الدنيا وما كان له من مواقف الإحسان التي كان ما أعطيه من النعم وشرف المنزلة جزاء لها في الدنيا، لأن الله لا يضيع أجر المحسنين.

ولأجره في الآخرة خير من ذلك له ولكل من آمن واتقى.

والتعبير في جانب الإيمان بصيغة الماضي وفي جانب التقوى بصيغة المضارع، لأن الإيمان عقد القلب الجازم فهو حاصل دفعة واحدة وأما التقوى فهي متجددة بتجدّد أسباب الأمر والنهي واختلاف الأعمال والأزمان. انتهى انتهى. {التحرير والتنوير حـ 12 صـ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت