فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 229795 من 466147

وأم والله ، نعم ردّ عليهم أيضاً بأنها تقه قبل حرف الجر ، ويقابل هذا القول ما ذهب إليه الفراء من أنها لا تكون حرفاً أصلاً بل هي فعل دائماً ولا فاعل لها ، والجر الوارد بعدها كما في:

حاشاي إني مسلم معذور...

والبيت المار آنفاً بلام مقدرة ، والحق أنها تكون فعلاً تارة فينصب ما بعدها ولها فاعل وهو ضمير مستكن فيها وجوباً يعود إما على البعض المفهوم من الكلام.

أو المصدر المفهوم من الفعل ، ولذا لم يثن.

ولم يجمع.

ولم يؤنث ، وحرفا أخرى ويجر ما بعدها ، ولا تتعلق بشيء كالحروف الزائدة عند ابن هشام ، أو تتعلق بما قبلها من فعل أو شبهه عند بعض ، ولا تدخل عليها إلا كما إذا كانت فعلاً خلافاً للكسائي في زعمه جواز ذلك إذا جرت ، وأنها إذا وقعت قبل لام الجر كانت اسم مصدر مرادفاً للتنزيه ، وتمام الكلام في محله {للَّهِ مَا هذا بَشَرًا} نفين عنه البشرية لما شاهدن من جماله الذي لم يعهد مثاله في النوع الإنساني ، وقصرهن على الملكية بقولهن: {إِنَّ هَذَا} أي ما هذا {إِلاَّ مَلَكٌ كَرِيمٌ} أي شري كثير المحاسن بناءاً على ما ركز في الطباع من أنه لا حي أحسن من الملك كما ركز فيها أن لا أقبح من الشيطان ، ولذا لا يزال يشبه بهما كل متناه في الحسن والقبح وإن لم يرهما أحد ، وأنشدوا لبعض العرب:

فلست لأنسي ولكن لملأك...

تنزل من جو السماء يصوب

وكثر في شعر المحدثين ما هو من هذا الباب ، ومنه قوله:

ترك إذا قوبلوا كانوا ملائكة...

حسناً وإن قوتلوا كانوا عفاريتا

وغرضهن من هذا وصفه بأنه في أقصى مراتب الحسن والكمال الملائم لطباعهن ، ويعلم مما قرر أن الآية لا تقوم دليلاً على أن الملك أفضل من بني آدم كما ظن أبو علي الجبائي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت