فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 229133 من 466147

{وَإِنْ كَانَ قَمِيصُهُ قُدَّ مِنْ دُبُرٍ}

أي من خلف يوسف عليه السلام أو خلف القميص {فَكَذَّبْتَ} في دعواها {وَهُوَ مِن الصادقين} في دعواه ، والشرطيتان محكيتان: إما بقول مضمر أي شهد قائلاً أو فقال {إِن كَانَ} الخ كما هو مذهب البصريين ، وإما يشهد لأن الشهادة قول من الأقوال فجاز أن تعمل في الجمل كما هو مذهب الكوفيين ، والإظهار في موضع الإضمار في الشرطية الثانية ليدل على الاستقلال مع رعاية زيادة الإيضاح ، وجملتا {وهو من الكاذبين} [يوسف: 26] {وهو من الصادقين} مؤكدتان لأن من قوله: {فَصَدَقَتْ} [يوسف: 26] يعلم كذبه ، ومن قوله: {فَكَذَّبْتَ} يعلم صدقه ، ووجه دلالة قدّ القميص من دبر على كذبها أنها تبعته وجذبت ثوبه فقدته ، وأما دلالة قده من قبل على صدقها فمن وجهين: أحدهما: أنه إذا كان تابعها وهي دافعته عن نفسه قدت قميصه من قدام بالدفع ، وثانيهما: أن يسرع إليها ليلحقها فيتعثر في مقام قميصه فيشقه كذا في"الكشاف"، وتعقب ابن المنير الوجه الأول بأن ما قرر في اتباعه لها يحتمل مثله في اتباعها له فإنها إنما تقد قميصه من قبل بتقدير أن يكون عليه السلام أخذ بها حتى صارا متقابلين فدفعته عن نفسها ، وهذا بعينه يحتمل إذا كانت هي التابعة بأن تكون اجتذبته حتى صارا متقابلين ثم جذبت قميصه إليها من قبل بل هذا أظهر لأن الموجب لقدّ القميص غالباً الجذب لا الدفع ، والوجه الثاني بأن ما ذكر بعينه محتمل لو كانت هي التابعة وهو فار منها بأن ينقدّ قميصه في إسراعه للفرار اهـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت