فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 229121 من 466147

وقرأ ابن يعمر ، وابن أبي إسحاق ، والعطاردي ، وأبو الزناد ، ونوح القارئ ، والجارود بن أبي سبرة بخلاف عنه: من قبل ، ومن دبر ، بثلاث ضمات.

وقرأ ابن يعمر ، وابن أبي إسحاق ، والجارود أيضاً في رواية عنهم: بإسكان الباء مع بنائهما على الضم ، جعلوها غاية نحو: من قبل.

ومعنى الغاية أن يصير المضاف غاية نفسه بعدما كان المضاف إليه غايته ، والأصل إعرابهما لأنهما إسمان متمكنان ، وليسا بظرفين.

وقال أبو حاتم: وهذا رديء في العربية ، وإنما يقع هذا البناء في الظروف.

وقال الزمخشري: والمعنى من قبل القميص ومن دبره ، وأما التنكير فمعناه من جهة يقال لها: قبل ، ومن جهة يقال لها: دبر.

وعن ابن أبي إسحاق: أنه قرأ من قبل ومن دبر بالفتح ، كان جعلهما علمين للجهتين ، فمنعهما الصرف للعلمية والتأنيث.

وقال أيضاً: (فإن قلت) : إن دل قد قميصه من دبر على أنها كاذبة وأنها هي التي تبعته واجتذبت ثوبه إليها فقدّته ، فمن أين دل قدّه من قبل على أنها صادقة ، وأنه كان تابعها؟ (قلت) : من وجهين: أحدهما: أنه إذا كان تابعها وهي دافعة عن نفسها فقدت قميصه من قدامه بالدفع.

والثاني: أن يسرع خلفها ليلحقها ، فيتعثر في قدام قميصه فيشقه انتهى.

وقوله: وهو من الكاذبين ، وهو من الصادقين ، جملتان مؤكدتان لأنّ من قوله: فصدقت ، يعلم كذبه.

ومن قوله: فكذبت ، يعلم صدقه.

وفي بناء قد للمفعول ستر على من قده ، ولما كان الشاهد من أهلها راعي جهة المرأة فبدأ بتعليق صدقها على تبين كون القميص قد من قبل ، ولما كانت كل جملة مستقلة بنفسها أبرز إسم كان بلفظ المظهر ، ولم يضمر ليدل على الاستقلال ، ولكون التصريح به أوضح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت