قال صاحب الدر المنثور في التفسير بالمأثور: اخرج عبد الرزاق ، والفريابين وسعيد بن منصور وابن جرير ، وابن المنذر ، وابن أبي حاتم ، وأبو الشيخ ، والحاكم وصححه ، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: لما همت به تزينت ثم استلقت على فراشها ، وهم بها جلس بين رجليها يحل تبانه نودي من السماء"يا ابن يعقوب ، لا تكن كطائر ينتف ريشه فيبقى لا ريش له"فلم يتعظ على النداء شيئاً ، حتى رأى برهان ربه جبريل عليه السلام في صورة يعقوب غاصاً على أصبعيه. ففزع فخرجت شهوته من أنامله ، فوثب إلى الباب فوجده مغلقاً ، فرفع يوسف رجله فضرب بها الباب الأدنى فانفرج له ، واتبعته فأدركته ، فوضعت يديها في قميصه فشقته حتى بلغت عضلة ساقه ، فألفيا سيدها لدى الباب.
وأخرج ابن جرير ، وأبو الشيخ ، وأبو نعيم في الحلية ، عن ابن عباس رضي الله عنهما: أنه سئل عن هم يوسف عليه السلام ما بلغ؟ قال: حل الهيمان - يعني السراويل - وجلس منها مجلس الخاتن ، فصيح به ، يا يوسف لا تكن كالطير له ريش ، فإذا زنى قعد ليس له ريش!!
وأخرج أبو نعيم في الحلية عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه في قوله: {وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِ وَهَمَّ بِهَا} قال: طمعت فيه وطمع فيها ، وكان من الطمع أن هم بحل التكة ، فقامت إلى صنم مكلل بالدر واليواقيت في ناحية البيت فسترته بثوب أبيض بينها وبينه ، فقالك أي شيء تصنعين؟ فقالت: استحيي من إلهي أن يراني على هذه الصورة. فقال يوسف عليه السلام: تستحين من صنم لا يأكل ولا يشرب ، ولا أستحي أنا من إلهي الذي هو قائم على كل نفس بما كسبت! ثم قال: لا تنالينها مني أبداً - وهو البرهان الذي رأى.