فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 228965 من 466147

قال أبو السعود: وفي قوله تعالى: {لِنَصْرفَ عَنْهُ} الخ آية بينة وحجة قاطعة على أنه عليه الصلاة والسلام لم يقع منه هم بالمعصية، ولا توجه إليها قط، وإلا لقيل: لنصرفه عن السوء والفحشاء. وإنما توجه إليه ذلك من خارج، فصرفه الله تعالى بما فيه من موجبات العفة والعصمة. فتأمل.

و (المخلصين) قرئ بكسر اللام، بمعنى الذين أخلصوا دينهم لله، وبالفتح أي: الذين أخلصهم الله لطاعته بأن عصمهم.

قال الشهاب: قيل: إن كل من له دخل في هذه القصة شهد ببراءته عليه السلام. فشهد الله تعالى بقوله: {لِنَصرفِ} الخ، وشهد هو على نفسه بقول: {هِيَ رَاوَدَتْنِي} ونحوه، وشهدت امرأة العزيز بقولها: {وَلَقَدْ رَاوَدتُّهُ عَن نَّفْسِهِ فَاسَتَعْصَمَ} وسيدها بقوله: {إِنَّكِ كُنتِ مِنَ الْخَاطِئِينَ} وإبليس بقوله: {لأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ إِلاَّ عِبَادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ} فتضمن إخباره بأنه لم يُغوه. ومع هذا كله لم يبرئه أهل القصص. انتهى. عفا الله عنهم. انتهى انتهى. {محاسن التأويل حـ 9 صـ 171 - 174}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت