فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 223447 من 466147

« خالِدِينَ فِيها ما دامَتِ السَّماواتُ وَالْأَرْضُ .. إِلَّا ما شاءَ رَبُّكَ إِنَّ رَبَّكَ فَعَّالٌ لِما يُرِيدُ » أي أنهم يظلّون فِي هذا العذاب أبدا ، لا يتحولون عنه ، « ما دامَتِ السَّماواتُ وَالْأَرْضُ » .. والسماوات باقية ، والأرض باقية .. فحياتهم فِي النّار مرتبطة ببقاء السماوات والأرض .. فهل عندهم من حيلة ليبدّلوا هذا النظام القائم؟ فليحاولوا إذن .. ولينطحوا هذا الصخر .. إن كان فيهم بقية من قدرة على أن يحرّكوا رؤسهم! « إِنَّ رَبَّكَ فَعَّالٌ لِما يُرِيدُ » لا يملك أحد معه شيئا ، ولا يستطيع أحد أن ينقض من حكمه شيئا ..!

« وَأَمَّا الَّذِينَ سُعِدُوا فَفِي الْجَنَّةِ خالِدِينَ فِيها ما دامَتِ السَّماواتُ وَالْأَرْضُ إِلَّا ما شاءَ رَبُّكَ عَطاءً غَيْرَ مَجْذُوذٍ » ..

العطاء غير المجذوذ: أي غير الناقص .. أي عطاء كاملا ، ونعمة سابغة ، لا يدخل عليها ما يكدر صفوها ، أو يذهب بشئ من لذاذاتها التي وجدوها فِي أنفسهم لها ..

وهنا سؤال .. وهو: ما ذا يراد بقوله تعالى: « إِلَّا ما شاءَ رَبُّكَ » ؟ وهل هو استثناء داخل على تأييد الخلود فِي النار أو فِي الجنة ، الذي يفهم من قوله تعالى:

« خالِدِينَ فِيها ما دامَتِ السَّماواتُ وَالْأَرْضُ » ؟ وكيف واللّه سبحانه وتعالى يقول فِي أصحاب الجنة: « يُبَشِّرُهُمْ رَبُّهُمْ بِرَحْمَةٍ مِنْهُ وَرِضْوانٍ وَجَنَّاتٍ لَهُمْ فِيها نَعِيمٌ مُقِيمٌ خالِدِينَ فِيها أَبَداً إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ أَجْرٌ عَظِيمٌ » (21 - 22: التوبة) ؟ ويقول سبحانه فِي أصحاب النار: « إِنَّ اللَّهَ لَعَنَ الْكافِرِينَ وَأَعَدَّ لَهُمْ سَعِيراً خالِدِينَ فِيها أَبَداً لا يَجِدُونَ وَلِيًّا وَلا نَصِيراً » (64 - 65: الأحزاب) ؟

ما تأويل هذا؟ وقد جاء الخلود مؤكدا بالتأبيد ، لأصحاب النار فِي النار ، ولأصحاب الجنة فِي الجنة؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت