بينهما للفصل - وقيل ما بمعنى من كما فِي قوله تعالى فَانْكِحُوا ما طابَ لَكُمْ أي من طاب لكم - والمعنى واللّه لَيُوَفِّيَنَّهُمْ أو واللّه لمن ليوفينهم رَبُّكَ أَعْمالَهُمْ أي جزاء أعمالهم - ومن قراها بالتشديد فاصله لمن ما - فقلبت النون ميما للادغام فاجتمعت ثلاث ميمات فحذفت أولا عن - والمعنى لمن ليوفيهم وما مزيدة - وقيل انه من لممت لمّا أي جمعته - ثم وقف على الألف عوض التنوين فصار لمّا - ثم أجرى الوصل مجرى الوقف - وجاز أن يكون مثل الدعوى والبشرى وغيرها من المصادر الّتي فيها ألف التأنيث - وقرا الزهري وَإِنَّ كُلًّا لَمَّا بالتنوين وهو يؤيد هذا القول - والمعنى وان كلا جميعا - وقال صاحب الإيجاز لما فيه معنى الظرف وفى الكلام اختصار تقديره وان كلا لما بعثوا ليوفينهم إِنَّهُ بِما يَعْمَلُونَ من خير أو شر خَبِيرٌ (111) فلا يفوت منه شيء وإن خفى. انتهى انتهى. {تفسير المظهري حـ 5 صـ 116 - 122}