فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 223440 من 466147

فى صحة الاستثناء لأن زوال الحكم عن الكل يكفيه زواله عن البعض وهم المراد بالاستثناء الثاني فانهم يفارقون عن الجنة أيام عذابهم فان التأبيد من مبدا معين ينتقض باعتبار الابتداء كما ينتقض باعتبار الانتهاء وهؤلاء وان شقوا بعصيانهم فقد سعدوا بإيمانهم - ولا يقال فعلى هذا لم يكن قوله تعالى فمنهم شقى وسعيد تقسيما صحيحا لأن من شرطه أن يكون صفة كل قسم منتفية عن قسيمه - لأن ذلك الشرط انما يكون فِي الانفصال الحقيقي أو مانع الجمع والمراد هاهنا منع الخلوّ - والمعنى ان أهل الموقف لا يخرجون عن القسمين ولا يخرج حالهم عن الشقاوة والسعادة وذلك لا يمنع اجتماع الامرين فِي شخص باعتبارين انتهى - وقيل ما شاء هاهنا بمعنى من شاء والمراد بهم أيضا عصاة المؤمنين فِي الاستثنائين - ومرجع هذا القول إلى القول الثاني وقيل المستثنى فِي الفريقين زمان توقفهم فِي الموقف للحساب لأن الظاهر يقتضى أن يكونوا فِي النار أو فِي الجنة حين يأتى اليوم - أو مدة لبثهم فِي الدنيا والبرزخ ان كان الحكم مطلقا غير مقيد باليوم - وعلى هذا التأويل يحتمل أن يكون الاستثناء من الخلود على ما عرفت فِي كلام البيضاوي المذكور سابقا - وقيل هو استثناء من قوله تعالى لَهُمْ فِيها زَفِيرٌ وَشَهِيقٌ - وقال السيوطي فِي البدور السافرة أشبه الأقوال بالصواب انه ليس باستثناء وإنما الا بمعنى سوى كما تقول لك عليّ ألف درهم الا الألفان القديمان أي سوى الألفين - والمعنى خالدين فيها مدة دوام السماوات والأرض فِي الدنيا سوى ما شاء ربك من الزيادة عليها مما لا منتهى له - وذلك عبارة عن الخلود - والنكتة فِي تقديم ذكر مدة السماوات والأرض التقريب إلى الأذهان بذكر المعهود أولا - ثم اردافه بما لا احاطة للذهن به - وقيل الا بمعنى الواو يعني ما دامت السماوات والأرض فِي الدنيا وما شاء ربك من الخلود

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت