فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 217507 من 466147

والظاهر أنه أراد أنها في جميع الاحتمالات كذلك ، وفيه أيضاً أنه إذا أريد بالإحكام أحد الأولين وبالتفصيل أحد الطرفين فالتراخي رتبي لأن الأحكام بالمعنى الأول راجع إلى اللفظ والتفصيل إلى المعنى ، وبالمعنى الثاني وإن كان معنوياً لكن التفصيل اكمال لما فيه من الإجمال ، وان أريد أحد الأوسطين فالتراخي على الحقيقة لأن الأحكام بالنظر إلى كل آية في نفسها وجعلها فصولاً بالنظر إلى بعضها مع بعض أو لأن كل آية مشتملة على جمل من الألفاظ المرصفة وهذا تراخ وجودي ، ولما كان الكلام من السائلات كان زمانياً أيضاً ، ولكن الزمخشري آثر التراخي في الحال مطلقاً حملا على التراخي في الأخبار في هذين الوجهين ليطابق اللفظ الوضع وليظهر وجه العدول من الفاء إلى ثم ، وإن أريد الثالث وبالتفصيل أحد الطرفين فرتبي وإلا فأخباري ، والأحسن أن يراد بالأحكام الأول وبالتفصيل أحد الطرفين وعليه ينطبق المطابقة بين {حيكم} ودخبير و {} و {كِتَابٌ أُحْكِمَتْ} و {فُصّلَتْ} ثم قال: ومنه ظهر أن التراخي في الحال يشمل التراخي الرتبي والأخباري انتهى فليتأمل ، وقرئ {أُحْكِمَتْ} بالبناء للفاعل المتكلم و {فُصّلَتْ} بفتحتين مع التخفيف وروي هذا عن ابن كثير ، والمعنى ثم فرقت بين الحق والباطل ، وقيل: {فُصّلَتْ} هنا مثلها في قوله تعالى: {وَلَمَّا فَصَلَتِ العير} [يوسف: 94] أي انفصلت وصدرت {مِن لَّدُنْ حَكِيمٍ خَبِيرٍ} صفة لكتاب وصف بها بعد ما وصف بأحكام آياته وتفصيلها الداليت على علو مرتبته من حيث الذات إبانة لجلالة شأنه من حيث الإضافة أو خبر ثان للمبتدأ الملفوظ أو المقدر أو هو معمول لأحد الفعلين على التنازع مع تعلقه بهما معنى أي من عنده أحكامها وتفصيلها واختار هذا في الكشف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت