فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 217504 من 466147

واعترض بعضهم على إرادة المنع من الفساد بأن فيه إيهام ما لا يكاد يليق بشأن الآيات الكريمة من التداعي إلى الفساد لولا المانع ، فالأول إذ يراد معنى المنع أن يراد المنع من النسخ ويراد من الكتاب القرآن وعدم نسخه كلا أو بعضاً على حسب ما أشرنا إليه ؛ وكون ذلك خلاف الظاهر في حيز المنع.

وادعى بعضهم أن المراد بالآيات آيات هذه السورة وكلها محكمة غير منسوخة بشيء أصلاً ، وروي ذلك عن ابن زيد وخولف فيه.

وادعى أن فيها من المنسوخ أربع آيات قوله سبحانه: {إِنَّمَا أَنتَ نَذِيرٌ والله على كُلّ شَيْء وَكِيلٌ} [هود: 12] {وَقُل لّلَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ اعملوا على مَكَانَتِكُمْ إِنَّا عَامِلُونَ} [هود: 121] والتي تليها ونسخت جميعا بآية السيف و {مَن كَانَ يُرِيدُ الحياة الدنيا وَزِينَتَهَا} [هود: 51] الآية ونسخت بقوله سبحانه

{مَّن كَانَ يُرِيدُ العاجلة عَجَّلْنَا لَهُ فِيهَا مَا نَشَاء لِمَن نُّرِيدُ} [الإسراء: 18] ولا يخلو عن نظر ، ويجوز أن يكون المعنى منعت من الشبه بالحجج الباهرة وأيدت بالأدلة الظاهرة أو جعلت حكمية أي ذات حكمة لاشتمالها على أصول العقائد والأعمال الصالحة والنصائح والحكم ، والفعل على هذا منقول من حكم بالضم إذا صار حكيماً ، ومنه قول نمر بن تولب:

وأبغض بغيضك بغضاً رويدا...

إذا أنت حاولت أن تحكما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت