ولا تعلق للجاحد، واتضح الحق وبان، قال سبحانه وتعالى:"وجاءك في هذه الحق"
إشارة إلى كمال المقصود، وبيان المطلوب واستيفاء التعريف
بوضوح الطريق، وقد وضح من هذا تلاؤم هذه السورة الكريمة لما تقدمها، ومما
يشهد لهذا والله أعلم قوله تعالى:"أَفَمَنْ كَانَ عَلَى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ وَيَتْلُوهُ شَاهِدٌ مِنْهُ"
وقوله تعالى:"فَاسْتَقِمْ كَمَا أُمِرْتَ وَمَنْ تَابَ مَعَكَ وَلَا تَطْغَوْا"
فقد وضح طريقك وفاز بالفلاح حزبك وفريقك"ولا تركنوا إلى الذين"
ظلموا""
فقد عرفتم سبيلهم ومصيرهم فقد بان طريق الحق.
كيف تنكب من حُرم سلوكَه من الخلق. ونظير قوله سبحانه:"وجاءك في"
هذه الحق"عقب ما ذكر سبحانه"لمن الملك اليوم""
وقوله تعالى:"يَوْمَ لَا تَمْلِكُ نَفْسٌ لِنَفْسٍ شَيْئًا وَالْأَمْرُ يَوْمَئِذٍ لِلَّهِ"
فتأمل ذلك والله المستعان. انتهى انتهى. {البرهان فِي تناسب سور القرآن صـ 223 - 227} .