«حِجارَةً مِنْ سِجِّيلٍ» (82) وهو الشديد من الحجارة الصّلب ومن الضرب ، «1» قال:
ضربا تواصى به الأبطال سجّيلا «2»
وبعضهم يحوّل اللام نونا كقول النّابغة:
(1) «و هو ... الضرب» : قال الطبري (12/ 54) : وكان بعض أهل العلم بكلام العرب من البصريين (يريد أبا عبيدة) يقول: السجيل هو الصلب الشديد من الحجارة ومن الضرب ويستشهد على ذلك بقول الشاعر ... إلخ. وفى اللسان نقلا عن الأزهرى: قال أبو عبيدة: «من سجيل» تأويله كثيرة شديدة ، وقال:
إن مثل ذلك قول ابن مقبل ، وأنشد البيت ، ثم: قال: سجين وسجيل بمعنى واحد (سجل) . وحكى القرطبي (9/ 83) تفسيره هذا عنه ، وذكر إنشاده البيت.
وفى البخاري: سجيل الشديد الكثير ، سجيل وسجين واحد ، واللام والنون أختان ، وقال تميم بن مقبل: «و رجلة يضربون» البيت. قال ابن حجر: هو كلام أبى عبيدة بمعناه قال فِي قوله تعالى: حِجارَةً مِنْ سِجِّيلٍ ... قال ابن مقبل ، فذكره قال قوله: سجيلا أي شديدا وبعضهم يحول اللام نونا ، وقال فِي موضع آخر: السجيل الشديد الكثير ، وقد تعقبه ابن قتيبة بأنه لو كان بمعنى السجيل الشديد لما دخلت عليه «من» وكان يقول: حجارة سجيلا ، لأنه لا يقال: حجارة من شديد ، ويمكن أن يكون الموصوف حذف. وأنشد غير أبى عبيدة البيت المذكور فأبدل قوله ضاحية ... إلخ (فتح الباري 8/ 265) .
(2) من قصيدة نونية لابن مقبل فِي جمهرة الأشعار 160 - 163 وهو فِي الطبري 12/ 54 والقرطبي 9/ 83 واللسان (سجل) وصدره:
ورجلة يضربون البيض ضاحية