خلقه سواهم ، وكانت الحجة بها ثابتة على من شاهد أمور الأنبياء ، ودلائِلَهم
التي باينوا بها غيرهم ، ومن بعدهم ، وكان الواحد في ذلك وأكثر منه سواء ، تقوم الحجة بالواحد منهم قيامها بالأكثر .
قال الله عزَّ وجلَّ: (احْمِلْ فِيهَا مِنْ كُلٍّ زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ وَأَهْلَكَ)
أحكام القرآن: فصل(فيما يؤثر عنه - الشَّافِعِي - من التفسير والمعاني في
الطهارات والصلوات):
قال الشَّافِعِي رحمه الله: واختلف الناس في آل محمد - صلى الله عليه وسلم - فقال منهم قائل: آل محمد: أهل دين محمد ، ومن ذهب هذا المذهب ، أشبه أن يقول: قال الله تعالى لنوح عليه السلام: (احْمِلْ فِيهَا مِنْ كُلٍّ زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ وَأَهْلَكَ) الآية.
قال الله عزَّ وجلَّ: (وَنَادَى نُوحٌ ابْنَهُ وَكَانَ فِي مَعْزِلٍ)
الأم: باب (المواريث) :
أخبرنا الربيع بن سليمان قال:
قال الشَّافِعِي رحمه الله: قال الله تبارك وتعالى: (وَنَادَى نُوحٌ ابْنَهُ وَكَانَ فِي مَعْزِلٍ) الآية ، وقال عزَّ وجلَّ: (وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ لِأَبِيهِ آزَرَ)
فنسب إبراهيم إلى أبيه ، وأبوه كافر ، ونسب ابن نوح إلى أبيه نوح.
وابنه كافر .
الأم (أيضاً) : باب (الولاء والحِلْف) :
قال الشَّافِعِي - رحمه الله -: وقال اللَّه تبارك وتعالى: (وَنَادَى نُوحٌ ابْنَهُ وَكَانَ فِي مَعْزِلٍ يَا بُنَيَّ ارْكَبْ مَعَنَا وَلَا تَكُنْ مَعَ الْكَافِرِينَ(42) قَالَ سَآوِي إِلَى جَبَلٍ يَعْصِمُنِي مِنَ الْمَاءِ قَالَ لَا عَاصِمَ الْيَوْمَ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ إِلَّا مَنْ رَحِمَ وَحَالَ بَيْنَهُمَا الْمَوْجُ فَكَانَ مِنَ الْمُغْرَقِينَ (43)
فميَّز اللَّه - عز وجل - بينهم بالدِّين ، ولم يقطع الأنساب بينهم فدلَّ