فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 207866 من 466147

وقرئ: (أَثَمَّ) بالفتح، على أنه ظرف بمعنى: هنالك؟ و (ما) مزيدة

للتوكيد، و {آمَنْتُمْ} جواب {إِذَا} ، والضمير في {بِهِ} للعذاب، وقيل: لله.

وقوله: {الْآنَ} على إرادة القول، أي: قيل لهم إذا آمنوا بعد وقوع العذاب: آلآن آمنتم به، وهذا المحذوف هو الناصب للظرف.

{ثُمَّ قِيلَ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا ذُوقُوا عَذَابَ الْخُلْدِ هَلْ تُجْزَوْنَ إِلَّا بِمَا كُنْتُمْ تَكْسِبُونَ (52) } :

قوله عز وجل: {ثُمَّ قِيلَ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا} عطف على قيل المضمر المذكور آنفًا قبل {الْآنَ} .

{وَيَسْتَنْبِئُونَكَ أَحَقٌّ هُوَ قُلْ إِي وَرَبِّي إِنَّهُ لَحَقٌّ وَمَا أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ (53) } :

قصله عز وجل: {وَيَسْتَنْبِئُونَكَ أَحَقٌّ هُوَ} (حق) رفع بالابتداء، و {هُوَ} مرفوع به على أنه فاعل وقد سد مسد الخبر كقولك: أقائم زيد؟ هذا قول صاحب الكتاب رحمه الله، ويجوز أن يكون {هُوَ} مبتدأ و {أَحَقٌّ} الخبر مقدم عليه، ومحل الجملة النصب بقوله: {وَيَسْتَنْبِئُونَكَ} ، والهمزة للاستفهام الذي معناه الإنكار والاستهزاء، واختلف في الضمير، فقيل: للقرآن، وقيل: للعذاب الموعود، وقيل: للبعث والجزاء، وقيل: للنصر على الكفار.

والمعنى: ويستخبرونك عن القرآن أحقٌّ هو؟ أي: أنه من عند الله. أو عن العذاب، هل هو نازل؟ أو عن البعث، هل هو كائن على ما تقول وتعدنا به؟ أو عن النصر على الكفار، هل هو كائن؟.

وقرئ: (آلحق هو) قيل: وهو داخل في الاستهزاء لتضمنه معنى التعريض بأنه باطل، وذلك أن اللام للجنس، فكأنه قيل: أهو الحق لا الباطل؟ أو: أهو الذي سميتموه الحق؟

وهذه القراءة كقراءة الجمهور في المعنى؛ لأن الأجناس تتساوى فائدتا معرفتها ونكرتها، تقول: هذا حق، وهذا الحق، وهذا صدق، وهذا الصدق، ومنه: خرجت فإذا بالباب أسد، وإذا بالباب الأسد، المعنى واحد وَوَضْعُ اللفظِ مختلفٌ، وسبب ذلك كون الموضع جنسًا، قاله أبو الفتح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت