فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 207862 من 466147

قوله عز وجل: {أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَاهُ} (أم) هاهنا بمعنى بل وهمزة الاستفهام، وهي التي تسمى المنقطعة، كالتي في قولهم: إنَّها لإبل أم شاء.

والمعنى: بل أيقولون اختلقه من تلقاء نفسه؟ على أن الهمزة تقرير لإلزام الحجة عليهم، أو إنكارٌ لقولهم واستبعاد، والمعنيان متقاربان.

وقيل: هي متصلة، والتقدير: أيقرون بأن القرآن من عند الله وأنه كلامه أم يقولون افتراه محمد - صلى الله عليه وسلم -؟

وقوله: {بِسُورَةٍ مِثْلِهِ} الجمهور على تنوين قوله: {بِسُورَةٍ} ، و {مِثْلِهِ} صفة للسورة، والنية فيه الانفصال، أي: مثل له، أي: للقرآن. ومعنى {بِسُورَةٍ مِثْلِهِ} : أي شبيهة به في البلاغة وحسن النظم.

وقرئ: (بسورةِ مثلِهِ) بترك التنوين على الإضافة، على حذف الموصوف وإقامة الصفة مقامه، أي: بسورة كتاب مثله، أو حديث، أو ذكر مثله.

{بَلْ كَذَّبُوا بِمَا لَمْ يُحِيطُوا بِعِلْمِهِ وَلَمَّا يَأْتِهِمْ تَأْوِيلُهُ كَذَلِكَ كَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الظَّالِمِينَ (39) وَمِنْهُمْ مَنْ يُؤْمِنُ بِهِ وَمِنْهُمْ مَنْ لَا يُؤْمِنُ بِهِ وَرَبُّكَ أَعْلَمُ بِالْمُفْسِدِينَ (40) وَإِنْ كَذَّبُوكَ فَقُلْ لِي عَمَلِي وَلَكُمْ عَمَلُكُمْ أَنْتُمْ بَرِيئُونَ مِمَّا أَعْمَلُ وَأَنَا بَرِيءٌ مِمَّا تَعْمَلُونَ (41) وَمِنْهُمْ مَنْ يَسْتَمِعُونَ إِلَيْكَ أَفَأَنْتَ تُسْمِعُ الصُّمَّ وَلَوْ كَانُوا لَا يَعْقِلُونَ (42) } :

قوله عز وجل: {كَذَلِكَ كَذَّبَ} الكاف في موضع نصب على أنه نعت لمصدر محذوف، أي: تكذيبًا مثل ذلك التكذيب كذب الذين مِن قبلهم مَن كان قبلهم من الكفار، والإشارة إلى التكذيب.

وقوله: {فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الظَّالِمِينَ} (كيف) في موضع نصب بأنه خبر {كَانَ} ، ولا يجوز أن يعمل فيه (انظر) ، لأن ما قبل الاستفهام لا يعمل فيه. و {عَاقِبَةُ} .

{وَمِنْهُمْ مَنْ يَسْتَمِعُونَ إِلَيْكَ أَفَأَنْتَ تُسْمِعُ الصُّمَّ وَلَوْ كَانُوا لَا يَعْقِلُونَ (42) وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْظُرُ إِلَيْكَ أَفَأَنْتَ تَهْدِي الْعُمْيَ وَلَوْ كَانُوا لَا يُبْصِرُونَ (43) } :

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت