فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 197764 من 466147

يَقُولُ: وَدِينُ اللَّهِ وَتَوْحِيدُهُ وَقَوْلُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَهِيَ كَلِمَتُهُ الْعُلْيَا عَلَى الشِّرْكِ وَأَهْلِهِ الْغَالِبَةُ.

وَقَوْلُهُ: {وَكَلِمَةُ اللَّهِ هِيَ الْعُلْيَا} خَبَرُ مُبْتَدَأٍ غَيْرُ مَرْدُودٍ عَلَى قَوْلِهِ: {وَجَعَلَ كَلِمَةَ الَّذِينَ كَفَرُوا السُّفْلَى} لِأَنَّ ذَلِكَ لَوْ كَانَ مَعْطُوفًا عَلَى الْكَلِمَةِ الْأُولَى لَكَانَ نَصْبًا

وَأَمَّا قَوْلُهُ: {وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ} فَإِنَّهُ يَعْنِي: وَاللَّهُ عَزِيزٌ فِي انْتِقَامِهِ مِنْ أَهْلِ الْكُفْرِ بِهِ، لَا يَقْهَرُهُ قَاهِرٌ وَلَا يَغْلِبُهُ غَالِبٌ وَلَا يَنْصُرُهُ مَنْ عَاقَبَهُ نَاصِرٌ، حَكِيمٌ فِي تَدْبِيرِهِ خَلْقَهُ وَتَصْرِيفِهِ إِيَّاهُمْ فِي مَشِيئَتِهِ.

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {انْفِرُوا خِفَافًا وَثِقَالًا وَجَاهِدُوا بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ (41) }

وَاخْتَلَفَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ فِي مَعْنَى الْخِفَّةِ وَالثِّقَلِ اللَّذَيْنِ أَمَرَ اللَّهُ مَنْ كَانَ بِهِ أَحَدُهُمَا بِالنَّفْرِ مَعَهُ فَقَالَ بَعْضُهُمْ: مَعْنَى الْخِفَّةِ الَّتِي عَنَاهَا اللَّهُ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ الشَّبَابُ، وَمَعْنَى الثِّقَلِ الشَّيْخُوخَةُ

عَنْ أَبِي طَلْحَةَ:" {انْفِرُوا خِفَافًا وَثِقَالًا} قَالَ: كُهُولًا وَشُبَّانًا، مَا أَسْمَعُ اللَّهَ عَذَرَ أَحَدًا فَخَرَجَ إِلَى الشَّامِ فَجَاهَدَ حَتَّى مَاتَ"

[عن] حِبَّان بْن زَيْدٍ الشَّرْعَبِيُّ، قَالَ:"نَفَرْنَا مَعَ صَفْوَانَ بْنِ عَمْرٍو وَكَانَ وَالِيًا عَلَى حِمْصَ قِبَلَ الْأُفْسُوسِ إِلَى الْجَرَاجِمَةِ، فَلَقِيتُ شَيْخًا كَبِيرًا هِمًّا، قَدْ سَقَطَ حَاجِبَاهُ عَلَى عَيْنَيْهِ مِنْ أَهْلِ دِمَشْقَ عَلَى رَاحِلَتِهِ فِيمَنْ أَغَارَ، فَأَقْبَلْتُ عَلَيْهِ فَقُلْتُ: يَا عَمِّ لَقَدْ أَعْذَرَ اللَّهُ إِلَيْكَ، قَالَ: فَرَفَعَ حَاجِبَيْهِ فَقَالَ: يَا ابْنَ أَخِي اسْتَنْفَرَنَا اللَّهُ خِفَافًا وَثِقَالًا، مَنْ يُحِبُّهُ اللَّهُ يَبْتَلِيهِ ثُمَّ يُعِيدُهُ فَيُبْقِيهِ، وَإِنَّمَا يَبْتَلِي اللَّهُ مِنْ عِبَادِهِ مَنْ شَكَرَ وَصَبَرَ وَذَكَرَ وَلَمْ يَعْبُدْ إِلَّا اللَّهَ"

وَقَالَ آخَرُونَ: مَعْنَى ذَلِكَ مَشَاغِيلُ وَغَيْرُ مَشَاغِيلَ

وَقَالَ آخَرُونَ: مَعْنَاهُ: انْفِرُوا أَغْنِيَاءَ وَفُقَرَاءَ

وَقَالَ آخَرُونَ: مَعْنَاهُ: نِشَاطًا وَغَيْرَ نِشَاطٍ

وَقَالَ آخَرُونَ: مَعْنَاهُ: رُكْبَانًا وَمُشَاةً

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت