فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 196493 من 466147

وَأَمَّا صَدُّهُمْ عَنْ سَبِيلِ اللهِ فَهُوَ مَنْعُهُمُ النَّاسَ عَنِ الْإِسْلَامِ ، فَإِنَّ سَبِيلَ اللهِ فِي الدِّينِ هِيَ طَرِيقُ مَعْرِفَتِهِ الصَّحِيحَةِ وَعِبَادَتِهِ الْقَوِيمَةِ الَّتِي تُرْضِيهِ ، وَرَأْسُ مَعْرِفَتِهِ التَّوْحِيدُ وَالتَّنْزِيهُ ، وَهُمْ مُشْرِكُونَ غَيْرُ مُوَحِّدِينَ ، وَمُشَبِّهُونَ غَيْرُ مُنَزِّهِينَ ، كَمَا عُلِمَ مِنَ الْآيَاتِ السَّابِقَةِ مِنْ هَذَا السِّيَاقِ وَغَيْرِهِ مِمَّا مَرَّ فِي السُّوَرِ الطِّوَالِ الْأُولَى: الْبَقَرَةِ وَآلِ عِمْرَانَ وَالنِّسَاءِ وَالْمَائِدَةِ ، وَأَمَّا عِبَادَتُهُ الْقَوِيمَةُ فَهِيَ أَنْ يُعْبَدَ وَحْدَهُ بِمَا شَرَعَهُ هُوَ دُونَ الْبَشَرِ ، وَلَيْسُوا كَذَلِكَ فَالْيَهُودُ قَدْ تَرَكُوا جُلَّ مَا شَرَعَهُ لَهُمْ حَتَّى الْقَرَابِينَ وَالتَّقْدُمَاتِ ، إِذْ يَزْعُمُونَ أَنَّ شَرْطَهَا أَنْ تُفْعَلَ فِي هَيْكَلِ سُلَيْمَانَ ، مَعَ أَنَّ اللهَ شَرَعَ الشَّرَائِعَ عَلَى لِسَانِ مُوسَى قَبْلَ سُلَيْمَانَ عَلَيْهِمَا السَّلَامُ ، ثُمَّ كَفَرُوا بِالْمَسِيحِ الْمُصْلِحِ الْأَكْبَرِ فِي شَرِيعَتِهِمْ ، وَالنَّصَارَى يَعْبُدُونَ الْمَسِيحَ وَأُمَّهَ وَالْقِدِّيسِينَ ، وَجُلُّ عِبَادَاتِهِمْ مِنْ صَلَاةٍ وَصِيَامٍ مُبْتَدَعَةٌ لَمْ تَكُنْ فِي عَهْدِ الْمَسِيحِ . فَمَعْرِفَةُ اللهِ تَعَالَى وَعِبَادَتُهُ عَلَى الْوَجْهِ الْحَقِّ الْمَرْضِيِّ لَهُ تَعَالَى مَحْصُورَةٌ فِي الْإِسْلَامِ الَّذِي حَفِظَ اللهُ كِتَابَهُ الْمُنَزَّلَ ، وَمَا بَيَّنَهُ مِنْ سُنَّةِ نَبِيِّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، وَكُلُّ مَا ابْتَدَعَهُ جَهَلَةُ الْمُسْلِمِينَ ، وَالْكَائِدُونَ لَهُ مِنْ غَيْرِهِمْ فَالْقُرْآنُ الْحَكِيمُ وَالسُّنَّةُ الصَّحِيحَةُ حُجَّةٌ عَلَى بُطْلَانِهِ وَعَلَى أَهْلِهِ ، يُقِيمُهَا أَنْصَارُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت