وَالطَّعَامِ بِالرِّبَا مُطْلَقًا ، وَذِكْرُ الْأَخِ فِي نُصُوصِ النَّهْيِ سَبَبُهُ أَنَّهُ نَصٌّ فِي الْمُعَامَلَةِ مَعَ الْخَاضِعِينَ لِشَرِيعَتِهِمْ وَهُمْ لَا يَكُونُونَ إِلَّا مِنْهُمْ ؛ لِأَنَّهَا خَاصَّةٌ بِهِمْ . وَفِي سِفْرِ تَثْنِيَةِ الِاشْتِرَاعِ (23: 19: لَا تُقْرِضْ أَخَاكَ بِرِبَا فِضَّةٍ أَوْ رِبَا طَعَامٍ أَوْ رِبَا شَيْءٍ مِمَّا يُقْرَضُ بِرِبًا 20 لِلْأَجْنَبِيِّ تُقْرِضُ بِرَبًا وَلَكِنْ لِأَخِيكَ لَا تُقْرِضْ بِرِبًا لِكَيْ يُبَارِكَكَ الرَّبُّ إِلَهُكَ فِي كُلِّ مَا تَمْتَدُّ إِلَيْهِ يَدُكَ فِي الْأَرْضِ الَّتِي أَنْتَ دَاخِلٌ إِلَيْهَا لِتَمْتَلِكَهَا) فَالْمُرَادُ بِالْأَجْنَبِيِّ هُنَا إِنْ كَانَ مِنَ الْأَصْلِ هُوَ الْعَدُوُّ الْحَرْبِيُّ الَّذِي كَانُوا مَأْذُونِينَ فِي شَرِيعَتِهِمْ بِقِتَالِهِ لِامْتِلَاكِ بِلَادِهِ ، وَهَذَا قَدْ مَضَى وَلَا يَصْدُقُ عَلَى كُلِّ مَنْ كَانَ غَيْرَ إِسْرَائِيلِيٍّ فِي أَيِّ بَلَدٍ مِنْ بِلَادِ اللهِ - تَعَالَى - خِلَافًا لِمَا يَجْرُونَ عَلَيْهِ إِلَى الْيَوْمِ ، وَالظَّاهِرُ أَنَّهُمْ يُعِدُّونَ عَرَبَ فِلَسْطِينَ الْمَالِكِينَ لِمُعْظَمِ أَرْضِهَا أَعْدَاءً حَرْبِيِّينَ كَالَّذِينَ كَانُوا فِيهَا عِنْدَ مُقَاتَلَةِ يُوشَعَ لَهُمْ ، وَيَسْتَحِلُّونَ سَلْبَ أَمْوَالِهِمْ وَسَفْكَ دِمَائِهِمْ إِنِ اسْتَطَاعُوا ؛ لِأَنَّهُمْ يَزْعُمُونَ أَنَّ أَنْبِيَاءَهُمْ وَعَدُوهُمْ بِأَنَّ هَذِهِ الْبَلَادَ كُلَّهَا وَمَا فِيهَا مِنْ مَوْضِعِ هَيْكَلِ سُلَيْمَانَ سَتَعُودُ إِلَيْهِمْ ، كَمَا وَعَدَ الرَّبُّ أَجْدَادَهُمْ مِنْ قَبْلُ بِجَعْلِهَا لَهُمْ ، وَلَكِنْ وَعْدُ أَنْبِيَائِهِمْ مُقَيَّدٌ بِإِتْيَانِ الْمَسِيحِ ، وَقَدْ أَتَى وَكَذَّبَهُ أَكْثَرُهُمْ ، فَإِنْ كَانُوا يَنْتَظِرُونَ غَيْرَهُ ، فَلْيَصْبِرُوا إِلَى أَنْ