فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 196474 من 466147

واختلفوا في نزول الآية، فالأكثرون على أن قوله: {وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ} إلى آخره مستأنف نازل في هذه الأمة، قال ابن عباس في رواية عطاء: {وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ} يريد: من المؤمنين"، وقال السدي:"أما الذين يكنزون الذهب والفضة فهم أهل القبلة"، وروي عن ابن عباس أنه قرأ هذه الآية فقال: هم أهل الكتاب، وهي خاصة [عامة] ، قال أهل العلم:"أراد أن الآية نازلة في أهل الكتاب وهي خاصة] فيمن لم يؤد الزكاة من المسلمين، عامة في جميع أهل الكتاب من أنفق ومن لم ينفق؛ لأنهم كفار لا تقبل منهم نفقاتهم وإن أنفقوا"، وقال أبو ذر:"كنت بالشام فقرأت هذه الآية: {وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ} فقال معاوية: ليست هذه الآية فينا، إنما هذه الآية في أهل الكتاب، فقلت: إنها لفينا وفيهم"."

وأصل الكنز في كلام العرب: الجمع، وكل شيء جمع بعضه إلى بعض فهو مكنوز، على ظهر الأرض كان أو في بطنها، يدل على ذلك قول الهذلي:

لا دَرَّ دَرّي إن أطعمت نازلكم ... قِرْف الحتيّ وعندي البر مكنوز

وقال الليث:"يقال: كنز الإنسان مالاً يكنزه، والكنز: اسم للمال إذا أحرز في وعاء"، يقال: كنزت البر في الجراب فاكتنز، واختلفوا في المراد بهذا الكنز، وترك هذا الإنفاق، فالذي عليه الأكثرون - وهو الإجماع اليوم - أن المراد بهذا الكنز هو جمع المال الذي لا تؤدى زكاته.

ومعنى قوله: {وَلَا يُنْفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ} لا يؤدون زكاتها وهذا مذهب عمر وابنه وجابر، وقول ابن عباس والضحاك والسدي، قال ابن عمر:"كل ما أدي زكاته فليس بكنز وإن كان تحت سبع أرضين، وكل مال لم تؤد زكاته فهو كنز، وإن كان فوق الأرض"، وقال عمر:"ما أدي زكاته فليس بكنز"، وقال جابر:"إذا أخرجت الصدقة من مالك فقد أذهبت عنه شره وليس بكنز".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت