ثم قال: {وَيَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ الله} لأنهم كانوا يقتلون على متابعتهم ويمنعون عن متابعة الأخيار من الخلق والعلماء في الزمان ، وفي زمان محمد عليه الصلاة والسلام كانوا يبالغون في المنع عن متابعته بجميع وجوه المكر والخداع.
قال المصنف رضي الله عنه: غاية مطلوب الخلق في الدنيا المال والجاه ، فبين تعالى في صفة الأحبار والرهبان كونهم مشغوفين بهذين الأمرين ، فالمال هو المراد بقوله: {لَيَأْكُلُونَ أَمْوَالَ الناس بالباطل} وأما الجاه فهو المراد بقوله: {وَيَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ الله} فإنهم لو أقروا بأن محمداً على الحق لزمهم متابعته ، وحينئذ فكان يبطل حكمهم وتزول حرمتهم فلأجل الخوف من هذا المحذور كانوا يبالغون في المنع من متابعة محمد صلى الله عليه وسلم ، ويبالغون في إلقاء الشبهات وفي استخراج وجوه المكر والخديعة ، وفي منع الخلق من قبول دينه الحق والإتباع لمنهجه الصحيح.
ثم قال: {والذين يَكْنِزُونَ الذهب والفضة وَلاَ يُنفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ الله فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ} .
وفي الآية مسائل:
المسألة الأولى: