يجوز للكافر ان يقيم فيها بذمة أو أمان ولكن لا يدخلون المساجد الا بإذن مسلم وقال الحافظ ابن حجر المروي عن الشافعي التفضيل بين المسجد الحرام وغيره من المساجد فلا يجوز له دخول المسجد الحرام ويجوز له دخول غيرها من المساجد وعند المالكية والمزني لا يجوز للكافر دخول شيء من المساجد قياسا على المسجد الحرام وعقد البخاري بابا على دخول المشرك المسجد يعني على جواز دخوله وذكر فيه حديث أبى هريرة قال بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم خيلا بل تجد فجاءت برجل من بنى حنيفة يقال له ثمامة بن أثال فربطوه بسارية من سوارى المسجد وقد ذكرنا حديث قصة ثمامة بن أثال وإسلامه في سورة الأنفال في مسألة جواز المن على الأسارى وهذا الاستدلال ضعيف لأن قصة ثمامة بن أثال كان قبل فتح مكة وقد منع الكفار عن الحج أو الدخول في المسجد الحرام في سنة تسع حيث قال الله تعالى بَعْدَ عامِهِمْ هذا ط يعني العام الذي نزلت فيه سورة التوبة وحج فيه أبو بكر ونادى عليّ ببراءة وهي سنة تسع من الهجرة وقيل يوذن للكتابى خاصة بدخول المسجد قال الحافظ ابن حجر في شرح البخاري في باب دخول المشرك المسجد ان حديث الباب يرد على هذا القول فإن ثمامة بن أثال لم يكن من أهل الكتاب والله أعلم قال البيضاوي في هذه الآية دليل على ان الكفار مخاطبون بالفروع نظرا إلى انه سبحانه نهاهم عن اقتراب المسجد وهذا ليس بشيء فإن الخطاب في الآية للمؤمنين حيث قال الله تعالى يا ايها الذين أمنوا انما المشركون نجس الآية فالمومنون مامورون بمنعهم عن المسجد الحرام وإن كان ظاهر الآية نهيا للكفار كيف ولو كان الكفار مخاطبين بالفروع
كانوا مخاطبين مامورين بالحج إذ الحج من الفروع مع ان الآية يمنعهم عن الدخول والحج فيلزم التناقض ولو كانوا مخاطبين بهذه الآية بعدم الدخول وترك الحج لكانوا ممتثلين بتركهم الحج فيلزم أن يكونوا ماجورين مثابين في ذلك وذلك باطل والله أعلم.