فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 194846 من 466147

يجوز للكافر ان يقيم فيها بذمة أو أمان ولكن لا يدخلون المساجد الا بإذن مسلم وقال الحافظ ابن حجر المروي عن الشافعي التفضيل بين المسجد الحرام وغيره من المساجد فلا يجوز له دخول المسجد الحرام ويجوز له دخول غيرها من المساجد وعند المالكية والمزني لا يجوز للكافر دخول شيء من المساجد قياسا على المسجد الحرام وعقد البخاري بابا على دخول المشرك المسجد يعني على جواز دخوله وذكر فيه حديث أبى هريرة قال بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم خيلا بل تجد فجاءت برجل من بنى حنيفة يقال له ثمامة بن أثال فربطوه بسارية من سوارى المسجد وقد ذكرنا حديث قصة ثمامة بن أثال وإسلامه في سورة الأنفال في مسألة جواز المن على الأسارى وهذا الاستدلال ضعيف لأن قصة ثمامة بن أثال كان قبل فتح مكة وقد منع الكفار عن الحج أو الدخول في المسجد الحرام في سنة تسع حيث قال الله تعالى بَعْدَ عامِهِمْ هذا ط يعني العام الذي نزلت فيه سورة التوبة وحج فيه أبو بكر ونادى عليّ ببراءة وهي سنة تسع من الهجرة وقيل يوذن للكتابى خاصة بدخول المسجد قال الحافظ ابن حجر في شرح البخاري في باب دخول المشرك المسجد ان حديث الباب يرد على هذا القول فإن ثمامة بن أثال لم يكن من أهل الكتاب والله أعلم قال البيضاوي في هذه الآية دليل على ان الكفار مخاطبون بالفروع نظرا إلى انه سبحانه نهاهم عن اقتراب المسجد وهذا ليس بشيء فإن الخطاب في الآية للمؤمنين حيث قال الله تعالى يا ايها الذين أمنوا انما المشركون نجس الآية فالمومنون مامورون بمنعهم عن المسجد الحرام وإن كان ظاهر الآية نهيا للكفار كيف ولو كان الكفار مخاطبين بالفروع

كانوا مخاطبين مامورين بالحج إذ الحج من الفروع مع ان الآية يمنعهم عن الدخول والحج فيلزم التناقض ولو كانوا مخاطبين بهذه الآية بعدم الدخول وترك الحج لكانوا ممتثلين بتركهم الحج فيلزم أن يكونوا ماجورين مثابين في ذلك وذلك باطل والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت