سبيا فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم فاثنى على الله بما هو أهله ثم قال اما بعد فإن إخوانكم قد جاؤ تائبين وانى رايت ان أرد إليهم سبيهم فمن أحب منكم ان يطيب بذلك فليفعل ومن أحب أن يكون على حظه لغطيه إياه من أول ما يفى الله علينا فليفعل فقال الناس قد طبنا ذلك يا رسول الله فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم انا لا أدرى من اذن منكم في ذلك فمن لم يأذن فارجعوا حتى يرفع إلينا عرفائكم أمركم فرجع الناس فكلمهم عرفائهم ثم رجعوا إلى رسول الله صلى الله عليه فاخبروه انهم قد طيبوا وأذنوا روى أبو داود والبيهقي وأبو يعلى عن أبى الطفيل قال رايت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقسم بالجعرانة لحما فجاءت أمراة بدوية فلما دنت من النبي صلى الله عليه وسلم بسط لها ردائه فجلست عليه فقلت من هذه فقالوا امه التي ارضعته وروى أبو داود في المراسيل عن عمرو بن السائب قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم جالسا يوما فجاءه أبوه من الرضاعة فوضع بعض ثوبه فقعد عليه ثم أقبلت امه فوضع لها شق ثوبه من جانبه الآخر ثم جائه اخوه من الرضاعة فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم فاجلسه بين يديه وقال محمد بن عمر لما هزم المشركون يوم حنين أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بطلب العدو وقال لخيله ان قدرتم على بجاد رجل من بنى سعد فلا يفلتن منكم وقد كان أحدث حدثا عظيما كان أتى رجلا مسلما فاخذه فقطعه عضوا عضوا ثم حرقه بالنار وكان قد عرف جرمه فهرب فاخذته الخيل فضموه إلى الشيما بنت الحارث بن عبد العزى اخت رسول الله صلى الله عليه وسلم يعني من الرضاعة واتبعوها في الساق فجعلت شيما تقول انى والله اخت صاحبكم فلم يصدقوها فاتوا بها رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت يا محمد انى أختك فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم وما علامة ذلك فارته عضة بابها مها فقالت عضة عضضيتها وانا متوركتك بوادي السرب ونحن نرعى بهم أبيك وابى وأمك وأمي وقد نازعتك الثدي فعرف رسول الله صلى الله عليه وسلم العلامة فوثب قائما بسط ردائه ثم قال اجلسي عليه وترحب بها ودمعت عيناه وسألها عن امه وأبيه فاخبره بموتهما فقال ان أحببت أقيمي عندنا محيته مكرمة وان أجبت ان ترجعى إلى قومك