ارى ان تنصب المنجنيق فنصبه على حصين الطائف وهو أول منجنيق رمى به في الإسلام فامر رسول الله صلى الله عليه وسلم ان يقطع أعنابهم وتخيلهم قال عروة أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم كل رجل من المسلمين ان يقطع خمس نخلات وخمس حيلات فقطع المسلمون قطعا ذريعا فنادت ثقيف لم تقطع أموالنا اما ان تأخذها ان ظهرت علينا واما ان تدعها لله وللرحم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم فانى ادعها لله وللرحم قال ابن إسحاق وبلغني ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لابى بكر انى رايت ان أهديت قعبة مملوءة زبدا فنظرها ديك فهراق ما فيها فقال أبو بكر ما أظن ان تدرك منهم يومك هذا ما تريد فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا ارى ذلك وروى محمد بن عمر عن أبى هريرة قال لما مضمت خمسة عشر من حصار الطائف استشار رسول الله صلى الله عليه وسلم نوفل بن معاوية الدئلي رضى الله عنه فقال يا نوفل ما ترى في المقام عليهم فقال يا رسول الله ثعلب في جحر ان أقمت عليه أخذته وان تركته لم يضرك وروى الشجال عن ابن عمر وعمر رضى الله عنهما قال لما حاصر رسول الله صلى الله عليه وسلم الطائف ولم ينل منه شيئا قال انا قافلون عذا إن شاء الله فثقل عليهم قالوا تذهب ولا نقبح فقال اغدوا فغدوا فقاتلوا قتالا شديدا فاصابهم جراح فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم انا قافلون غدا إن شاء الله تعالى قال فاعجبهم فضحك رسول الله صلى الله عليه وسلم ذكر الصالحي انه استشهد من المسلمين بالطائف اثنا عشر رجلا روى البيهقي عن عروة أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم ان لا يسرحوا ظهرهم فلما أصبحوا ارتحل رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه ودعا حين ركب قافلا اللهم اهدهم واكفنا مؤنتهم وروى الترمذي وحسنه عن جابر قالوا يا رسول الله احرفتنا نبال ثقيف فادع الله عليهم فقال اللهم اهدهم ثقيفا وايت بهم قال ابن إسحاق في رواية حاصر أهل الطائف ثلثين ليلة أو قريبا من ذلك وفي رواية بضعا وعشرين ليلة وقيل عشرين يوما وقيل بضع عشرة ليلة قال ابن حزم هو الصحيح بلا شك وروى أحمد ومسلم وعن انس انهم حاصروا الطائف أربعين ليلة واستغربه في الهداية قال البغوي حاصرهم بقية الشهر يعني شوال